النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تطيح برأس”الصقلي” من عرش مؤسسة روح فاس
في خطوة جريئة وشجاعة، أقدمت جمعية فاس سايس بفاس في غضون الأسابيع القليلة الماضية على إقالة مدير مؤسسة روح فاس التي تشرف على تنظيم دورات مهرجان الموسيقى العريقة بالعاصمة العلمية للمملكة المغربية، وتنصيب الدكتور تاج الدين بادو على رأس المؤسسة خلفا للمدعو “فوزي الصقلي”.
وتندرج عملية تنصيب السيد تاج الدين بادو على رأس مؤسسة روح فاس في سياق تصحيح وضع المؤسسة وتطويرها وإبعاد الشبهات من دواليبها بعدما فاحت رائحتها في عهد مديرها السابق، والتي برزت إلى العلن وأزكمت الأنوف خلال فعاليات الدورة الأخيرة لمهرجان الموسيقى الروحية، حينما قرر مدير المهرجان التواطؤ مع عنصرين محسوبين على تنظيم إعلامي لمنع وحرمان صحفيين واعلاميين من الحصول على بطاقات الولوج لفعاليات المهرجان.
يذكر أن الأمانة الجهوية للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بجهة فاس بولمان كانت قد انتقدت بشدة السلوك “القبيح” الذي تخلل الدورة الأخيرة للمهرجان، وعبرت عن استنكارها الشديد للطريقة التي تم بها تدبير المهرجان على مستوى لجنته الإعلامية ، وكشفت العديد من الاختلالات والأعطاب التي شابت فعاليات المهرجان، وكانت قد انتقدت بشدة تواطؤ المدير السابق مع شخصين محسوبين على تنظيم نقابي إعلامي أحدهما باطرون لإحدى المقاهي في وسط المدينة فيما الثاني يعطي لنفسه حجما أكبر منه، ويكتنف بداخله نفسا مليئة بالأحقاد والضغائن تجاه الإعلاميين الشباب .
ووفق بيان كانت قد أصدرته النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بجهة فاس بولمان، فإن مجموعة من الصحافيين والاعلاميين كانوا قد تعرضوا لعملية خداع مكشوفة ومفضوحة من قبل المدير السابق للمهرجان، حيث كانوا قد تواصلوا معه في حينه على هامش ندوة صحفية كان قد نظمها في أحد فنادق فاس، ونبهوه إلى وجود شبهات واختلالات على مستوى تدبير اللجنة الاعلامية للمهرجان، وأكدوا له أن هذه الأخيرة تحرم الصحافيين من بطاقات الولوج لفعاليات المهرجان، في الوقت الذي كانت توزعها على غرباء وغريبات قيل أنهم ينتمون إلى خانة” الخليلات والأقارب والاصدقاء” ولمن كان يدفع مبلغ 150 درهم لشخص نصب نفسه “قائدا نقابيا” للصحافيين تحت عنوان ” تجديد الانخراط أو الانخراط “.
المدعو فوزي الصقلي” المدير السابق للمهرجان كان قد وعد الصحافيين الذين أبلغوه ونبهوه إلى وجود شبهات خطيرة داخل اللجنة الاعلامية، بتسوية مشاكلهم، غير أنه لم يفعل، ليتضح فيما بعد أنه خدعهم وأن تلك الاختلالات كانت مسنودة ومدعومة منه ، وشريك أساسي فيها.
احتجاج النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بفاس وبياناتها الاستنكارية في حينه، أحدثت زلزالا داخل إدارة المهرجان وزعزعت كيان الذين تواطؤا على عدم تمكين صحافيي ومنتسبي النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بفاس من بطاقات الولوج للمهرجان، وهذا الزلزال كان قد دفع بباطرون المقهى وصديقه إلى إصدار بيانين إثنين تحت مسمى بيان 1 وبيان 2، حاولا من خلالهما تزيين الوجه البشع للطريقة التي تمت بها إدارة المهرجان على مستوى لجنته الاعلامية والنفخ في شخص “فخامة المدير” والمبالغة في مدحه والاشادة بجهوده التي وصفاها بـ”العظيمة”، لكنهما من دون أن يعيا أنهما، من خلال هذين البيانين، اعترفا بشكل صريح بتواطؤهما مع المدير السابق للمهرجان الغير المأسوف على رحيله، في قيامهم بضبط أسماء لائحة “الاعلاميين” على هواهم ومقاسهم ومزاجهم.
من جهته، المدير المعزول من رأس إدارة مؤسسة روح فاس أصدر بيانا مؤرخا في 28 شتنبر 2014، باللغة الفرنسية ، في احتقار تام للغات الوطنية ولغات المغاربة، حيث استهل بيانه بعبارة مثيرة حاول من خلالها تبرير أسباب ما أسماه “مغادرته” من إدارة مؤسسة روح فاس من جهة، وإعطاء الانطباع للرأي العام الفرنكوفوني – وليس المغربي- بأنه هو الرب الأعلى للمهرجان، وبدونه لن يذهب المهرجان بعيدا، وهي محاولة وصفها متتبعون ب”الساذجة”، لأن المهرجان بدونه سيكون أفضل بكثير من الدورات التي كان مسؤولا على إدارتها.
نحن هنا نتحدث عن “فوزي” الشخص المعنوي وليس “فوزي” الإنسان، لأن هذا الأخير لا يهمنا ولا يعنينا في شيء.
فوزي الشخص المعنوي سبق أن تمت إقالته في السنوات الماضية من إدارة المهرجان، وبعدها عمد إلى تنظيم مهرجان آخر في مجال الصوفية بعدما قام بتهريب المدعمين الأساسيين لمهرجان فاس للموسيقى الروحية نحو مهرجانه الجديد، وهي طريقة مكنته من ابتزاز مؤسسة روح فاس ليعود إليها من جديد، إلى أن تمت إقالته قبل أيام.
فوزي المعنوي بفضل مؤسسة روح فاس، عرف من أين تأكل الكتف، وتعلم كيف تصبح غنيا في ستة أيام وكيف تجول العالم جريا وراء طيور العطار.
لا الصوفية تهمه ولا الموسيقى الروحية تهمه بقدر ما يهمه ما يجنيه منهما من مزايا وامتيازات مادية ومعنوية وترفيهية.
إلى ذلك قال مصدر مسوؤل من الأمانة الجهوية للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بجهة فاس بولمان في تعليق له على قرار إقالة المسمى ” فوزي الصقلي” من إدارة مؤسسة روح فاس، ” إننا في النقابة المستقلة سعداء بالعملية التصحيحية التي قامت بها جمعية فاس سايس على مستوى مؤسسة روح فاس،ونحن نثمن خطوة إبعاد الفيلسوف الصقلي من إدارة المؤسسة، وهو غير مأسوف على رحيله، وفي نفس الوقت نشد بأيدينا بحرارة على الدكتور تاج الدين بادو الذي تولى إدارة مؤسسة روح فاس، وندعو له بالتوفيق والفلاح”.
وأضاف المتحدث أن لدى الأمانة الجهوية للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة معلومات موثقة تفيد أن إدارة المهرجان في دورته الأخيرة كانت سخية بعطاياها المالية مع الشخصان اللذان تواطؤا مع مدير المهرجان لحرمان الصحفيين من بطاقات الولوج لفعاليات المهرجان، ودعا بالمناسبة المدير الجديد للمؤسسة السيد تاج الدين بادو إلى تزويد الراي العام بكشوفات العطايا المالية التي سلمت لبعض الصحافيين وأسماء المستفيدين منها لكي تتضح الحقيقة للرأي العام، لأنها أموال دافعي الضرائب ومن حقهم ان يعرفوا مصيرها .
كما نبه المتحدث الإدارة الجديدة لمؤسسة روح فاس إلى أخذ الحيطة والحذر من الشخصين اللذين تعاملا معهما المدير السابق، لأنهما لا يمثلان إلا أنفسهما.
وأكد ذات المصدر المسؤول في الأمانة الجهوية للنقابة المستقلة أن لدى مكتبهم قائمة الاشخاص الذين كانت لهم الحظوة في الحصول على بطاقات الولوج لفعاليات المهرجان باسم الصحافة، مع أن غالبيتهم لا علاقة لهم بالبت والمطلق بعالم الصحافة والاعلام، والتي قال أنهم سينشرونها في الوقت والزمان المناسبين.
واختتم المتحدث كلامه بالقول” إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة سنقاطع كل الأنشطة التي سيشرف عليها الفيلسوف فوزي الصقلي وسندعو كل الإعلاميين داخل وخارج المغرب إلى مقاطعتها.
“