جطو يوصي بتسريع إصلاح التقاعد

قدم ادريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات أمس الاربعاء، في لقاء لجنة مراقبة المالية العامة، تقرير مجلسه المتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، قبل أن يتم الشروع في مناقشته واقتراع التوصيات التي يراها مجلس النواب ضرورية على الحكومة العمل بها عند مباشرة هذا الاصلاح.

وأكد جطو في هذا الاجتماع أن إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب أصبح أمرا لابد منه بالنظر إلى أن بعض هذه الصناديق دخلت مرحلة العجز.

وأضاف أن الحلول التي يقترحها المجلس ترتكز على مرحلتين رئيسيتين، المرحلة الأولى اعتبرها مرحلة أساسية وهي مرحلة الإصلاح المقياسي، الذي يهدف إلى تقوية ديمومة أنظمة التقاعد وتخفيض ديون الأكثر هشاشة منها، خاصة نظام الصندوق المغربي للتقاعد في أفق إصلاح هيكلي شامل يهم مجموع الأنظمة.

وأكد أنه من أجل تطبيق هذا الإصلاح، يتعين اعتماد مبدأ التدرج و مراعاة الطابع الشاق الذي تتسم به بعض المهن.

واقترح أن يتم إصلاح نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد، من خلال رفع سن التقاعد 65 سنة على مدى 10 سنوات عوض 60 سنة المعمول بها حاليا، مع منح المنخرطين إمكانية تمديد فترة نشاطهم حتى يتسنى لهم الاستفادة من تقاعد كامل في المعدل الأقصى.
كما اقترح أن تحدد نسبة القسط السنوي في  2% عوض 2,5% المعتمدة حاليا، ونسبة المساهمة في 30%.

أما في النظام العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، فأكد جطو على أن السن القانوني للإحالة على التقاعد هو الآخر يجب أن يرفع إلى 65 سنة على مدى 10 سنوات، مع مراجعة قيمة المعاشات بتخفيض النسبة الحالية لمراجعة قيمة المعاشات إلى مستوى ثلثي (66%) تطور متوسط الأجر الذي يعتمده النظام.

أما في نظام تقاعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيقترح مجلس جطو الابقاء على السن القانوني للإحالة على التقاعد في 60 سنة في المتوسط مع إتاحة الإمكانية للمنخرطين الراغبين في ذلك لتمديد سن التقاعد إلى 65 سنة.
بينما يقترح رفع معدل التعويض إلى 75% بدل 70% المعتمد حاليا، وذلك بهدف منح إمكانية للأجراء الراغبين في الاستمرار في أنشطتهم من الرفع من قيمة حقوقهم، والرفع التدريجي لنسبة المساهمة من 11,89% حاليا إلى 14% خلال فترة خمسة سنوات.

ومن جهة أخرى يقترح المجلس حسب التقرير الذي قدمه جطو المرور إلى ما سماه “نحو إصلاح هيكلي على مرحلتين”، بحيث تتمحور هذه المرحلة حول محطتين، الأولى انتقالية، ويتعلق الأمر فيها بإدخال إصلاحات تضمن تقارب وانسجام مختلف الأنظمة، والثانية يتم فيها وضع وإرساء النظام المنشود الذي سيتم تبنيه.

وأوضح أن ذلك يجب أن يتم من خلال “إصلاح هيكلي”، والتي يجب أن تنجز في أفق 5 إلى 7 سنوات، معتبرا أن هذه المرحلة لا يمكن تصورها سوى كمرحلة انتقالية نحو وضع نظام ذي قاعدة موحدة وعامة لمجموع النشطين بالقطاعين العام و الخاص.

كما يوصي جطو بالانتقال بعد ذلك “نحو نظام تقاعد أساسي موحد”، بالاعتماد على منطق دعامات نظام أساسي موحد، يكون محدد السقف، مع تحديد معدل تعويض كفيل بضمان معاش مناسب.
ثم اعتماد الأنظمة التكميلية، على أن تأخذ هذه الأنظمة بعين الاعتبار عامل “وضع أنظمة بمساهمات محددة”؛ و”اعتماد مبدأ الرسملة في تدبير الأنظمة الإضافية دون استبعاد خيار التوزيع خصوصا في القطاع الخاص.

كما يوصي بإحداث جهاز مستقل مكلف باليقظة وبتتبع أنظمة التقاعد، يتولى التتبع المستمر لوضعية نظام التقاعد ومواكبة تطبيق إصلاحه.
 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد