محامي من أكادير يعتبر بعض قرارات ”يوسف بلقاسمي” بالتفويض هي والعدم سيان

محمد جمال بن عياد
مازالت تداعيات التلاعب في إسناد مناصب المسؤولية والتجريد منها بقطاع وزارة التربية الوطنية تتواصل داخل المصالح المصالح المركزية والجهوية والإقليمية لهذا الأخير، وأيضا حول التراب الوطني، حيث تجوب مقالات طاعنة في قرارات الإعفاءات” المزعومة” عددا من المحاكم الإدارية بالمملكة.

وتلاحق تداعيات قرارات إدارية بإنهاء مهام مسؤولين بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات التابعة لها الكاتب العام للوزارة، حيث هذه القرارات تحمل طابع عن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وبتفويض منه – الكاتب العام لقطاع التربية الوطنية، بدون إقران هذا الطابع باسم الشخص الذي وقع عليه.

ومن بين الغرائب والعجائب التي يعيشها هذا القطاع في غياب تام لربط المسؤولية بالمحاسبة في حق من قال عنهم عبد السلام اللبار”الوزير لا يتوفق إلا إلى كان تحت الإشراف ديالهم” و “جالسين في الوزارة وأي وزير هم الذين يسيرونه”،  أن تصدر هذه القرارات في الرباط بتاريخ 14 يونيو2017 وفي الفصل الثاني منها يبتدئ مفعولها من 29 يوليو2016، والقاعدة العامة تقول بالحرف: “القانون يسري على الوقائع التي تحدث في الحاضر أي” عدم الرجعية”، بمعنى أن هذه القرارات تطبق بالرجوع إلى ما يقارب سنة مضت!!!

وللأسف الشديد أن توقيع هذه القرارات كان في عهد الوزير حصاد بينما تاريخ مفعولها بلمختار هو الوزير آنذاك، فبأي تفويض يوقع الكاتب العام المجهول الاسم؟

ويقول الأستاذ أبو الحقوق محام بهيأة اكادير، بخصوص قرارات التفويض التي أعطت للكاتب العام صلاحية التوقيع نيابة عن الوزير، أن في كل الأحوال فإن قرار وزير الثقافة والاتصال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالنيابة رقم 17.2987 بتاريخ 03 نونبر 2017 والذي يقر بمقتضاه جميع القرارات الصادرة قبل 24 اكتوبر 2017 بتفويض الإمضاء أو المصادقة على الصفقات أو تعيين أمرين مساعدين بالصرف ونواب عنهم، بمعنى أن كل القرارات المتخذة قبل تاريخ 24 أكتوبر 2017 لم تكن نظامية ولا قانونية، إلا بعد إقرارها بعد ذلك بمقتضى القرار رقم 17.2987 أعلاه.

ويضيف أبو الحقوق، أن مجال الإقرار موضوع هذا القرار إنما يتعلق بتفويض الإمضاء أو المصادقة على الصفقات أو تعيين آمرين مساعدين بالصرف ونواب عنهم، دون أن يشمل هذا التفويض التوقيع على الوثائق المتعلقة بتعيين وإعفاء رؤساء الأقسام والمصالح التابعين لنفس القطاع.

وتابع أبو الحقوق، ونظرا إلى أن قرارات الإعفاء اتخذت بتاريخ 14 يوليو 2017، فإنها غير مشمولة وغير معنية بالقرار الوزاري رقم17.2987 المذكور و لا ينطبق عليها، أما بخصوص القرار رقم 17.1027 بتاريخ 28 أبريل 2017 فإنه لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 يوليو 2017، مما يكون معه موقع هذه القرارات غير ذي صفة وغير مختص.

وبعد أن اعتبر أبو الحقوق، أن كل القرارات المدلى بها من طرف الوزارة والمتعلقة بتفويض الإمضاء غير منتجة، فهي والعدم سيان، أوضح أن أفعال العقلاء منزهة من العبث، وأن الأعمال والقرارات الإدارية يجب أن تكون ذات مصداقية، وهو ما تفتقده قرارات الكاتب العام الخالية من اسم الشخص الذي وقع عليها.

ومن جهة أخرى، فحسب ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول تقييم البرنامج الاستعجالي، فإن التقارير الثلاثة التي قدمتها الوزارة في الآونة الأخيرة لهذا المجلس فاقدة للمصداقية.

وسؤال عبد السلام اللبار في قبة البرلمان وعلى المباشر وأمام رئيس الحكومة ووزير التعليم السابقين، يعيد نفسه لمليون مرة وأكثر “هل هناك من يقف أمام هذا الظلم؟”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد