خفايا وأسرار سحب ”الكياك” لدعوى قضائية ضد ”علي المليح” القاضية باسقاط مستشاري سيدي يحيى الغرب

فهد الباهي ـ إيطاليا
بعد الحكم القضائي الغير مسبوق، والصادر يوم الأربعاء 30 يناي 2019، عن المحكمة الإدارية بالعاصمة الرباط، بأحكام قطعية لا رجعة فيها في حق 7 أعضاء من المجلس البلدي سيدي يحيى الغرب، والقاضية في حقهم بالعزل بما فيهم رئيس المجلس البلدي “كريم ميس” عن حزب العدالة والتنمية، فيما أبقي على واحد منهم والمسمى “علي المليح”، حيث أسقطت الدعوى القضائية المقدمة ضده من قبل عامل إقليم سيدي سليمان “عبدالمجيد الكياك”.

هذا، وتعالت أصوات بمواقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” عبر تغريدات في رسائل “كومونطير” تستغرب الواقعة، حيث ظهر من خلال رسائلهم (المعلقين) أن جميعهم استغربوا وبشدة رفض الدعوى القضائية المقدمة ضد “علي المليح” عن حزب الإتحاد الدستوري، كونه كان المرشح رقم واحد للعزل، بسبب ملفاته العديدة.

وسبق لـ”علي المليح” أن حكم عليه بالسجن رفقة أعضاء من المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب، إلا أن بعض رفاقه قضو العقوبة السجنية بإستثناء المليح…، كما وجهت له تهم تتعلق بتفويت قطعة أرضية بمستودع الخشب (الديبو) لفائدة شركة “كازا تكنيك” المكلفة بالنظافة في ظروف غامضة، ناهيك عن بيع شاحنتين جديدتين لنقل النفايات سبق وتم شراؤهما من ميزانية المجلس البلدي لنفس الشركة “كازا تكنيك” في صفقة لم تتضح معالمها بعد، وقام بتحويل ساحة عمومية خضراء إلى حمام لفائدة أحد كبار وأثرياء المدينة بحي الوحدة قرب “دوار السكة”.

وتحدث فريق آخر عن خروقات الحديقة والكائنة أمام منزله بالقرب من مقر المجلس البلدي والذي كانت عبارة عن ملحقة قضائية (المنزل) سابقا، واشتراه من نواب بعض الجماعات السلالية بطريقة غير مفهومة تقول المصادر.

كل هذا أثار حول “علي المليح” مجموعة من الشكوك وعلامات استفهام كبيرة، لتعتبر هذه الخروقات نقطة في بحر من التفويتات والصفقات المشبوهة خلال الفترة كان تولى فيها “علي المليح” رئاسة المجلس البلدي، حسب ما يتداوله المواطنون في الصالونات الخاصة والعامة.

وعطفا على قرار المحكمة الإدارية ضد”علي المليح” والمقدمة من قبل عامل إقليم سيدي سليمان، صرح لموقع “هبة زووم” أحد المعتقلين الذي رفض الكشف عن نفسه، وهو من الذين قضو العقوبة الحبسية النافذة في نفس الملف الذي كان يتابع فيه “علي المليح”، حيث قال: أن محكمة العدل الخاصة بتاريخ: 26.06.1996 ملف عدد: 1154، قضت محكمة جرائم الأموال في حق أعضاء من المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب بعقوبات سجنية نافذة وصلت إلى 5 سنوات.

واسترسل قائلا: إلا أنه في تلك الفترة قضى أعضاء من المجلس…العقوبة السجنية السالبة للحرية، بينما لم يتم القبض على من حكموا في نفس الملف، وهو مادفعنا إلى توجيه مراسلة وزارة العدل تحت: عدد 33045.

وزاد المتحدث: أنه بعد إستنفاد جميع مراحل التقاضي صدرت مذكرة توقيف في حق باقي الأعضاء الفارين من العدالة، وتم القبض على البعض منهم إلا أن شخصية سياسية نافذة كانت تتدخل كل مرة، وتخرجهم (المبحوث عنهم) من مخافر رجال الدرك الملكي والدوائر الأمنية بمكالمة هاتفية…الأمر الذي خلف لدينا صدمة كبيرة، يقول المتحدث.

وأضاف ذات المتحدث، لقد كان المسؤول أنذاك عن وزارة العدل هو الكاتب العام السابق لحزب الإتحاد الإشتراكي “عبدالواحد الراضي”، وتم حينها استصدار قرار بحفظ المتابعة في حق باقي المحكومين معنا في نفس الملف.

وحسب مصادر خاصة لموقع “هبة زووم” قالت أن “علي المليح” لايزال حاليا متابع من طرف محكمة جرائم الأموال، وحددت جلسة المتابعة يوم الثلاثاء 9 من شهر خمسة، كما يتابع معه 4 مستشارين من المجلس البلدي خلال الولاية السابقة رفض الكشف عن أسمائهم.

وفي سياق متصل أكد مصدرنا، أن عدم عزل “المليح” من قبل المحكمة الإداري أمر عادي لأنه يدخل في كونه بعيدا عن التسيير في هذه الولاية الرئاسية للمجلس البلدي.

ويعتبر “على المليح” (المثقف)، عضو بالمجلس الإقليمي سيدي سليمان، والمجلس البلدي سيدي يحيى الغرب، والرئيس السابق لنفس المجلس…، والموظف حاليا في الغرفة الفلاحية لجهة الرباط سلا القنيطرة، وهو المدرس الذي لقن السياسي البارز حاليا في حزب الإتحاد الدستوري “إدريس الراضي” أبجديات الحوار السياسي.

وبعد كل هذه الأحداث التي أتارث جدلا واسعا لدى ساكنة سيدي يحيى الغرب، وإقليم سيدي سليمان بصفة عامة، علمت “هبة زووم” من مصادرها الخاصة أن شباب مدينة سيدي يحيى الغرب بحر الأسبوع المنصرم يوم الأحد 10 فبراير من السنة الجارية نظموا لقاء مفتوحا في الهواء الطلق، عبارة عن حلقية أمام دار الثقافة…، بدعوة عفوية تم إطلاقها بمواقع التواصل الإجتماعي إستجاب لها العشرات من المواطنين.

وحسب إفادة ذات المصادر، أن نقاش هذه الحلقية المفتوحة، والتي لم تتبناها أي جهة، كان حول المشاكل التي عرقلت تطور مدينة سيدي يحيى الغرب على جميع المستويات، منها: الأزمة السكنية والإقتصادية والصحية والرياضية والثقافية، وأيضا العشوائية في التسيير من قبل أعضاء المجلس البلدي والذين تعاقبوا على كرسي المسؤولية، ناهيك عن الصفقات الملغومة التي أتقلت كاهل ميزانية المجلس، بالإضافة إلى ذكر أسماء سياسية وازنة تنتقم من المدينة شر إنتقام لأسباب سيساوية إنتخباوية… وتؤمن الحماية لفاسدين نهبوا أموال طائلة.

وأثار بعض المتدخلين عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وإفلات من وصفوهم بالمجرمين من العقاب، مطالبين بالضرب بيد من حديد على يد كل تسبب في الضرر للمدينة وجعل القانون سيف حق على رقاب الجميع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد