مكناس.. محكمة تصدم آل الطاهري وتسقط عنهم الأهلية التجارية وهذه حقيقة منعهم من الترشح في الانتخابات القادمة

هبة زووم ـ محمد خطاري
لا حديث اليوم داخل الشارع المكناسي إلا عن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجاري في حق آل الطاهري والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي والذي يقضي بسقوط الأهلية التجارية عن مسيري شركة “بلاتشي باب منصور” في شخص كل من الطاهري أحمد والطاهري بدر والطاهري محمد أشرف ومن معهم لمدة خمس سنوات وتحميلهم المصاريف.

هذا الحكم أثار الجدل في صفوف الفاعلين السياسيين بمكناس، وذلك لما تمثله عائلة آل الطاهري من ثقل سياسي بالعاصمة الاسماعلية، حيث اعتبر البعض أن هذا الحكم سينهي الحياة السياسية لهذه العائلة التي طالما رسمت الخارطة السياسية لعاصمة مولاي اسماعيل، ويجعلها بقوة القانون فاقدة للأهلية الانتخابية.

ومن أجل استجلاء الحقيقة والوصول إلى خلفيات هذا الحكم وتأثيره على الأهلية الانتخابية لعائلة طالما بصمت بقوة في المشهد السياسي لمكناس، اتصلت جريدة هبة زووم بالأستاذ النودي لاستجلال الخلفيات القانونية لهذا الحكم.

وفي هذا السياق، أكد الاستاذ النودي، محامي بهيئة القنيطرة، أن فقدان الأهلية التجارية لا تعني بالمطلق فقدان الاهلية المدنية، لكون الاهلية المدنية هي الاصل أما الاهلية التجارية فهي قدرة الشخص على مزاولة عمل ذي طابع تجاري.

وأضاف، الأستاذ النودي في حديث خص به جريدة هبة زووم، أن هذه الأهلية أن يكون الشخص بالغا لسن الرشد القانوني وأن يكون كامل الاهلية وان يكون ممارسا عملا ذو طابع تجاري وفق ما هو منصوص بمدونة التجارة.

أما في ما يتعلق بفقدان الترشح بالانتخابات العامة، يقول الأستاذ النودي، فتهم غير المغاربة وحتى المتجنسون الذي حصلوا على الجنسية لمدة تقل عن خمس سنوات، وبالنسبة للاشخاص التي صدرت في حقهم عقوبات حبسية سواء كانت نافذة أو موقوفة التنفيذ وذلك بخصوص الجرائم المنصوص عليها بالمواد 100 إلى 103 من مدونة الانتخابات وهي جرائم مذكورة على سبيل الحصر والقضاة بمختلف محاكم المملكة المغربية ورجال السلطة بمختلف درجاتهم.

ويضاف اليهم، يزيد الاستاذ النودي، الاشخاص الذين فقدوا الاستفادة من الحق النقابي وفق الضوابط المنصوص عليها بظهير 1958، ما عدا هؤلاء يحق لهم  الترشح للانتخابات ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية بشكل طبيعي وعادي وهو  ما ينطبق على نازلة آل الطاهري، لأن فقدانهم للأهلية التجارية لا يفقدهم بأي حال من الأحول للأهلية الانتخابية وبذلك يبقى هذا الحق قائما ومشروعا.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد