الشماعية.. أجواء البرد القارس تستدعي لجنة عن السلطة والتعاون الوطني لايداع المتشردين مؤسسة الرعاية الاجتماعية
هبة زووم – ياسير الغرابي
مع حلول كل فصل شتاء تتحرك هيئات و مؤسسات الدولة في إطار الرعاية الاجتماعية من أجل تمشيط شوارع المدن و الوقوف على حالة المتشردين مع إعطائهم ما يلزم من الأهمية حتى لا يتجمدوا من البرد تحت أسوار المباني و بالحدائق العمومية أو في البنايات المهجورة ، ميزانيات مرصودة للقيام باللازم بشكل مباشر او عبر جمعيات تدير مراكز و دور للإيواء.
إقليم اليوسفية الذي يتوفر على مراكز مهمة في هذا المجال، والتي هي الان تُسيَر من طرف جمعيات يرأسها أبناء مدينة الشماعية لم تأخد المبادرة من أجل القيام بمهامها و رصد الاشخاص الذين يبيتون في العراء، فهم ينتظرون دائما السلطة حتى تقوم بتوجيه هؤلاء الأشخاص نساءا و رجالا خاصة إلى دار المسنين التي تكفي لايواء كل متشردي الإقليم مع العلم انها الان تحتضن بين جدرانيها 7 نساء و 10 رجال، مما يطرح تساؤلات حول مصير من كانوا بها في الامس القريب.
والمهم في هذا كله ان هذه الجمعية يجب عليها إستحضار المسؤلية المناطة بها و ما أخدته على عاتقها من أجل خدمة الصالح العام خاصة أن هؤلاء المشردين هم من ابناء جلدتهم ينتظرون الرحمة و الرئفة بهم في هذه الظرفية الحالية من السنة.
وتجدر الإشارة أن كاميرا الجريدة إنتقلت الى مكان تواجد أحد المتشردين بضواحي المدينة الملقب “بهنيدة” طالبا منا عدم تصويره خاصة مع الواقع المؤلم الذي يعيشه في العراء، حيث سألناه عن سبب مغادرته دار المسنين بالشماعية فأجابنا بصوت خافت قائلا ” غحبس حبس”، مما يتوجب معه الاسراع بإرسال لجنة تتقصى ما يحدث داخلها بكل جدية و مصداقية و حياد تترأسها طبيبة نفسانية من خارج الاقليم مع إعطائها كل الصلاحية في الانفراد بكل نزيل على حدى.