الدارالبيضاء: القرارات المزاجية للعمدة الرميلي تولد ارتباكا كبيرا بمجلس المدينة

هبة زووم – الدار البيضاء

يبدو أن المشهد السياسي بالدارالبيضاء بعد أكثر من 100 يوم من تنظيم الانتخابات الجماعية سائر على الإيقاع نفس الذي كان يقوده حزب العدالة والتنمية، بل وثابتا في جوهره، لا يوحي بحصول تحولات ذات دلالة من شأنها التأثير الفعال في مجريات الحياة السياسية على المستوى المحلي.

فمن زاوية الأغلبية، ثمة شعور متنام بأن حصيلة أدائها بعد مرور أكثر من 100 يوم على توليها تدبير شؤون المجلس لم تكن في مستوى التطلعات التي وعدت بها في برنامجها الإنتخابي، والتصريحات التي ما انفكت ترددها قيادتها في أكثر من مناسبة دليل على ذلك، حتى ضعف الحصيلة وبطئ تنفيذ الأوراش يلخص هذه الحقيقة.

بين أغلبية مجلس مدينة يجمعها زواج الضرورة والتزامات بالوعود التي قطعتها مع المواطنين، ومعارضة متباعدة بمواقف متدبدبة مرة في نزول ومرة في تصاعد بحسب الطلب، معارضة بصيغة الفرد وليس الجماعة، يتأثر المشهد السياسي المحلي بالعاصمة الاقتصادية بهاجس كله ريبة وغموض حول مستقبل مدينة يجمع الكل على أنه قاتم، رغم حرص الأغلبية على إكمال الأوراش التي فتحتها في وجود صعوبات مرتبطة بغياب الكفاءات الإدارية القادرة على تنزيلها على أرض الواقع حسب عزم قادتها.

نطوي المشهد السياسي الحزبي البيضاوي اليوم على مفارقة لافتة للانتباه، فمن جهة ثمة حركية ساخنة من المناقشات متأرجحة بين الحوار والجدية أحيانا، وردود الفعل والملاسنة طورا آخر، لذلك لا يغيب عن المتابع لحال هذا المشهد أن تأرجحا من هذه الطبيعة يعكس بكل المقاييس وجود قدر من الارتباك والتذبذب، وأنه ينم عن الكثير من الافتعال والذاتية، وضعف الصراع والتنافس المؤسسين على الأفكار والبرامج والاستراتيجيات، لهذا السبب لم تفرز الممارسة السياسية أي نتيجة تذكر، ولم يكن لها أي انعكاس ايجابي على أوضاع المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد