في ظل ارتفاع اسعار المحروقات بشكل غير مسبوق.. حكومة أخنوش تتحول إلى شركة مناولة وتختار الهروب الى الأمام

هبة زووم – ليلى البصري

لا حديث منذ مساء يوم أمس الأربعاء بمواقع التواصل الاجتماعي وباقي التطبيقات إلا عن الارتفاع الغير مسبوق في أسعار المحروقات، خصوصا ثمن “الكازوال”، حيث عرف زيادة صاروخية في أقل من أسبوع لينتقل من 12 درهما إلى 14.30 درهم مساء يوم أمس الثلاثاء.

وعبر الجميع عن سخطهم من هذه الارتفاعات المتتالية التي عرفتها هذه المادة الحيوية، حيث من المتوقع أن تدفع أغلب أسعار المواد الاستهلاكية للارتفاع تزامنا مع دخول الشهر الفضيل.

هذا، وقد صبت أغلب التعليقات جام غضبها على حكومة أخنوش، التي اتهموها بأنها أصبحت خارج التغطية، حيث اختلط على القائمين عليها الحس التجاري، الذي يتقونه جيدا، مع الحس الاجتماعي الذي يجب أن تسير به أية حكومة خوفا من تفجر الأوضاع.

الغريب في الأمر أن أسعار النفط في الأسواق العالمية قد عرف انخفاضا ملموسا منذ يوم الاثنين بعد أن نزل من 140 دولار للبرميل الواحد خلال الأسبوع الماضي إلى 105 دولار للبرميل الواحد يوم أمس الأربعاء، فيما يعرف في المقابل ارتفاعا متواصلا بالسوق الداخلية، وهو ما اعتبره أحد الفاعلين الاقتصاديين في حديثه لهبة زووم بالغير مبرر، متهما شركات المحروقات باستغلال الأوضاع العالمية، خصوصا حرب أوكرانيا، لتبرير هذه الزيادات المتتالية.

الاتهامات المتبادلة بين المتدخلين في هذا القطاع، دفعت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب للدخول على الخط، حيث حملت  مسؤولية ارتفاع الأسعار إلى شركات المحروقات، كونها هي التي تحدد أسعار بيع الوقود، وليس أرباب المحطات الذين يكتفون فقط بالحفاظ على هامش ثابت للربح، “أي نسبة مائوية لا تتغير، سواء ارتفعت الأسعار في السوق الدولية أو انخفضت”.

وفي هذا السياق، طالبت الجامعة المذكورة، في شخص رئيسها جمال زريكم، حكومة أخنوش بالإفراج عن النصوص التنظيمية المنظمة لقطاع المحروقات لمواكبة تحرير الأسعار.

وأكدت رئاسة الجامعة المذكورة أن ارتفاع الأسعار في المغرب يرتبط بسببين آخرين، يتعلق الأول بقرار الحكومة، في سنة 2015، لتحرير الأسعار دون أن تواكب قرارها بإجراءات للتحكم في الأسعار أمام طارئ ما، مثل ما نعيشه اليوم، بينما يتعلق الثاني بـ”وجود وسطاء يعملون خارج إطار القانون، وفي ظل غياب نصوص تنظيمية واضحة، إذ يعملون على اقتناء الوقود من شركات المحروقات ويبيعونه للزبناء بأقل ثمن، مقارنة مع أسعار محطات الوقود”.

ورغم تواصل هذه الزيادات، اختارت حكومة أخنوش دس رأسها بالتراب متسلحة بالمثال القائل “كم من حاجة قضيناها بتركها”، حيث لم يخرج أي عضو من أعضاءها لتفسير ما يحدث للمواطنين أو لطمأنته من خلال اتخاذ اجراءات سريعة تخفف عليه تبعات هذه الزيادات، وهو ما يقد يندر بربيع قد يأتي على الأخضر واليابس.

هذا، وقد اتهم أحد الفاعلين المدنيين حكومة أخنوش بأنها قد تحولت إلى شركة مناولة، حيث تقوم بشراء ما يحتاجه المواطنون وبيعه لهم مع هامش ربح، دون أي مجهود يذكر، مشددا على أن الأمور لم تعد تسير على ما يرام، وأن إسقاط هذه الحكومة أصبح أمرا ضروريا حماية للوطن والمواطنين؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد