هبة زووم – محمد خطاري
تمخض الجبل فولد فأرا فكثيرة هي المؤسسات والهيئات التي تتمخض فئراناً، تسمع لها ضجيجاً إعلامياً، وتعلن عمّا سوف تقوم بعمله وليس ما قامت بإنجازه، بمعنى الأقوال أكثر من الأفعال، تماما مثلما حصل بجماعة المحمدية بعدما بدأ الرئيس أيت منا يعيد لساكنة عاصمة الزهور التربية عن طريقته وبطريقة “نستاهل أكثر” .
ما جرى لساكنة المحمدية كما جرى في الحكاية أنه في قديم الزمان، كانت جماعة من البدو الرحل، مسافرين في إحدى الوديان، وحين شعورهم بالتعب من السفر، قرروا نصب خيمتهم في مكان على الوادي بالقرب من الجبل، وبينما هم جالسون يتناولون القهوة شاهدوا بعض الرمال والحجارة الصغيرة، تتساقط من أعلى الجبل، حينها شعر جميع الجالسين بالخوف الشديد ظنا منهم أن خطرًا قادمًا، أو زلزالًا أو بركانًا، ونهضوا مسرعين من المكان، وبدؤوا بمراقبة الجبل جيدًا. وبعد قليل خرج من أحد الجحور في الجبل فأرا، وفر أمامهم مسرعًا في الجانب الآخر من الوادي، فانفجر الجميع ضحكا، وعندئذ قال شيخ كان معهم تمخض الجبل فولد فأرا، وأصبحت تلك الجملة مثلا شهيرا جدًا تناقلته الأجيال فيما بعد عبر الأزمنة في إشارة الى أن حجم الإنجاز لم يكن في مستوى الجهد والوقت.
ما يقوم به أيت منا لا يعدو أن يكون لعب دراري وعبث سياسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى وسلوك لا يليق، اليوم نرى السياسة والسياسيون بالمحمدية وقد بدأت تتهوى الى الدرك الأسفل من الانحطاط السياسي في مشهد عصي على الإدراك والتقبل.
ولكي يفهم المواطن المحمدي ما يدور في جماعته لا بد أنه أصبح يرى اختلالات في التسيير الانفرادي للرئيس أيت منا وكأنه يسيير فريق كرة قدم.
فالقضية وما فيها لها ارتباط وثيق بالعلاقة الغامضة بين أيت منا والمنعشين العقاريين، ليتبين اليوم جليا أن من يوقف حال مدينة عاصمة الزهور ليس سوى الرئيس أيت منا و طريقة تسييره.
و التاريخ سيسجل المواقف الإيجابية منها والسلبية فطوبى لمن كانت مواقفه لصالح المدينة وأهلها، وخسئ من سار في درب المصالح الشخصية الضيقة.