هبة زووم – محمد خطاري
عجز عامل مديونة عن تفعيل المقتضيات المنصوص عليها بالقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وعدم تطبيق مقتضيات المادة 64 من القانون نفسه، وذلك بعزل عدد من رؤساء الجماعات المحلية والمستشارين الذين ينتمون لجمعيات تستفيد من الدعم العمومي الممنوح من طرف الجماعات التي يسيرون شؤونها، وهو ما يعني ثبوت تنازع المصالح في حقهم.
وحطمت عمالة إقليم مديونة الرقم القياسي في عدد المستشارين الجماعيين بالجماعات الترابية بالإقليم، من قبيل تيط مليل والمجاطية ومديونة، ينتمون إلى جمعيات رياضية وثقافية واجتماعية تستفيد من المنح المالية السنوية، الشيء الذي جعل الأصوات تتعالى للمطالبة بعزل المستشارين ورؤساء الجماعات الذين خرقوا القانون الذي يمنعهم من تسيير الجمعيات التي تتوصل بالدعم من طرف الجماعات التي يسيرونها.
هذا، وتجاهل المنتخبون المعنيون المقتضيات المنصوص عليها بالقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وخاصة المادة 65 منه التي تناولت مسألة تنازع المصالح، حيث جاء فيها أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجة أو أصوله أو فروعه. وتطبق الأحكام نفسها على عقود الشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها. ويتضح مما سلف أنه، بموجب هذه المادة، يمنع تقديم أي دعم للجمعيات التي يكون أحد عناصرها عضوا بالمجلس الجماعي.
السلطة الإدارية بعمالة مديونة توصلت بمجموعة من الشكايات طالب أصحابها بإحالة الملفات المتعلقة بالمخالفات المرتكبة التي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة على المحاكم الإدارية، بعدما تبين غياب الشفافية والنزاهة في صرف المال العام.