هبة زووم – ب.غ
عبر عدد من مرضى نزلاء المستشفى الإقليمي “محمد بن عبدالله ” بالصويرة، ومعهم أهاليهم وكل الأطر الطبية العاملة به، عن استيائهم البالغ لما يتعرضون له من مشاكل ناجمة عن المصعد الكهربائي المعطل منذ أكثر من شهر، واضطرارهم إلى حمل المرضى وحتى الموتى على أكتافهم عبر أدراج السلم الضيقة.
وذكر عدد من الممرضين والممرضات، أنهم أصبحوا مجبرين على حمل المرضى بسواعدهم على الدرج نزولا وصعودا لنقلهم بين غرفهم المتواجدة في الطابق السفلي وبين غرفة العمليات و قسم الإنعاش الطبي الكائنة في الطابق العلوي، مما يشكل خطرا على صحة المرضى، خاصة النساء الحوامل والمصابين بكسور في العظام، ويسبب لأهاليهم متاعب هم في غنى عنها.
وأظهرت صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، مرضى بالمستشفى الإقليمي بالصويرة ينقلون الى غرف العمليات وصالات الفحص عن طريق درج المستشفى دون استعمال المصعد وما يشكل ذلك من معاناة حقيقية للمرضى وذويهم على حد سواء.
وتساءل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب نقل هؤلاء المرضى بهذه الطريقة التي تشكل خطورة عليهم، خاصة المرضى المصابين بالكسور دون إستعمال المصعد الذي تتوفر عليه بناية المستشفى قبل أن تعلم أنه معطل رغم أنه حديث العهد.
وأفادت مصاد قريبة من إدارة المستشفى أنها بصدد إصلاحه بعد أن إطلعت الشركة المكلفة على العطل وهي الآن تعمل على تعويض القطعة المعطلة، وأن لا حل لها امام هذا العطل سوى إنتظار اصلاحه من طرف الشركة وهذا الأمر يتطلب بعض الوقت ريثما يتم إقتناء وتعويض القطعة المعطلة من جهاز المصعد .
وفي حديث دي صلة أبدى عدد من المرضى من ذوي كبار السن، ممن أجروا عمليات جراحية، تخوفهم من حدوث بعض المضاعفات التي قد تؤثر سلبا على صحتهم نظرا للصعوبة البالغة في تنقلهم بين أَسِرّتِهم وغرفة العمليات، بعد تعطل المصعد، كما طالب المرضى الذين يستخدمون كراسي العجزة ويعانون أثناء صعودهم أو هبوطهم من الطوابق العليا، من المسؤولين بسرعة تدارك الوضع وإصلاح العطل، قبل أن يحدث، لا قدر الله، مالا يحمد عقباه.
مصدر مطلع أكد أنه منذ أواسط الأسبوع الماضي، ظل المرضى وذويهم ينتظرون ويكابدون، من أجل الفوز بالعملية الجراحية، وأن منهم من ظل بدون أكل ليومين وأكثر وهو ينتظر أن تجرى له عملية جراحية، قبل أن يكتشف أن الأمر بات مستحيلا بسبب العطب الذي أصاب “مصعد ” المستشفى المذكور.
وفي ذات الوقت، أكد مصدر أن بعض الأطباء الجراحين يُخيّرون المرضى وعائلاتهم بين الذهاب لمصحة خاصة لإجراء العمليات الجراحية لذويهم، أو الانتظار لغاية إصلاح “المصعد” الذي يظل على حالته المعطوبة لأيام.
من جهة أخرى، أكد مصدر أن التقنيين الموكول لهم مهام صيانة وإصلاح “المصعد”، ظلوا يتلكؤون، ويماطلون في القيام بواجباتهم،لإرغام إدارة المستشفى على أداء ثلاثة ملايين سنتيم مقابل إصلاح المصعد،وهو ما تسبب لأضرار كبيرة للمرضى وذويهم، خاصة الفقراء منهم ممن لا يستطيعون ولوج المصحات الخاصة.