هبة زووم – رشيد بنكرارة
سبق وأن أشرنا في “هبة زووم” إلى مجموعة من الاختلالات التي عرفها الدخول المدرسي الحالي باقليم سطات، و خاصة ملف مبادرة توزيع مليون محفظة، الذي كانت جهات حكومية و مصالح وزارية بعدد من الاقاليم بالمملكة تسابق الزمن لتوسيع قاعدة مستفيديه، لامتصاص ضيق فئات عريضة من الفقراء و محدودي الدخل بالموازاة مع الظرفية الحالية المتسمة بارتفاع الاسعار و غلاء المواد.
و قد علمنا انه بالموازاة مع ذلك تم فتح تحقيق اداري في الموضوع ودخلت السلطات الاقليمية على الخط، حيث تمت تعبئة عناصر السلطة المحلية بالاقليم بالبحث عن عدد المقررات التي تم توزيعها على المؤسسات التعليمية و لائحة المستفيدين.
السؤال المطروح هو أين وصلت نتائج هذا التحقيق؟ بعد أن تعالت أصوات مطالبة بوضع قطار هذه المبادرة بسكته السليمة، نتيجة تقليص عدد المقررات المسلمة لتلاميذ التعليم الابتدائي بعدد من المؤسسات الابتدائية و قلة عدد المقررات بالمقارنة مع عدد المستفيدين بالتعليم الاعدادي، و التي وصلت في بعض المؤسسات الابتدائية حسب تصريحات متفرقة للاباء لـ”هبة زووم ” الى مقررين فقط و دفاتر و لوازم معدودة على رؤوس الاصابع ، ليظل البرنامج الوطني الذي رصدته الوزارة دون تنزيل.
فمن نصدق يا ترى ارقام مديرية التعليم التي تم ترويجها باسهاب بعدد من المواقع بالموازاة مع الدخول المدرسي أم صيحات الاباء والاولياء الذين يطرحون اسئلة مشروعة حول توصلهم بحصتهم كاملة من هذا المشروع؟
فمن له المصلحة في عدم التنزيل الصحيح لهذا البرنامج المعتمد و الذي كان مثار تساؤلات من قبل جهات متعددة، وأين هم برلمانيو الاقليم للقيام بدورهم الرقابي؟ و اين هي هذه الجمعيات الحقوقية و ترافعاتها للدفع في اتجاه فتح تحقيق قضائي في الموضوع؟ لوضع حد للاختلالات التي شابت مبادرة توزيع مليون محفظة بالإقليم، الذي تعاني ساكنته من فقر مذقع و غلاء للمعيشة، أم أن مؤشرات تنامي ظاهرة الهدر المدرسي غير مهمة ولا تتم قراءتها بالشكل الصحيح باقليم سطات؟