الدارالبيضاء: العمدة الرميلي تلجأ إلى ‘النكافات’ لإصلاح ما أفسده زوجها المصون

هبة زووم – محمد خطاري

باتت السياسة بالدارالبيضاء ملاذا لكل من يحاول التسلق لمراتب عليا في تدبير شؤون البلاد والعباد أو من يحاول فرض حماية لثروته المادية، حيث هيمنت النخب السياسية على معظم مؤسسات الدولة وهياكلها ونجحوا في تدجين القوى المنتقدة لهم أو الصاعدة التي يمكن أن تشكل تهديدا حقيقيا لمواقعهم، بعدما تم ترويضها بطريقة أو بأخرى (وعود بمناصب عمل أو سندات طلبات أو منح جمعيات أو أظرف مالية…).

ولقد أدى هذا الوضع المتأزم الذي يعيشه المشهد السياسي البيضاوي بشكل فظيع إلى القضاء على ما تبقى من القيم و المبادئ، لاسيما وأننا نلمس منتخبون المبدأ الانتهازي في زمننا هذا أكثر من أي زمن مضى، و لا نعني بكلامنا هذا أن العاصمة الاقتصادية لم تعرف هذه الفئة من الناس إلا في زمن العمدة الرميلي هذا، فالانتهازية ليست مفهوما جديدا يستخدمه المثقفون و السياسيون في مصطلحات القاموس السياسي الحديث، بل كان أسلوبا متبعا منذ القدم.

أفراد يتغيرون بين الألوان السياسية أو الوظائف بحثا عن مآربهم، لا يكتفون بـ”التنكيف”، كما هو حال المستشار البامي المعلوم، يتسلقون أشلاء الآخرين ليصلوا إلى مبتغاهم، يجيدون فن المداهنة والتملق والمدح، مبدعون في رسم الخطط، لا مبدأ لديهم ولا فكرة يدافعون عنها، همهم الوحيد في الدنيا هو الاتكال على الآخرين والركوب على أكتافهم ليحققوا مآربهم، وحالما يحققون المبتغى يتنكرون للأكتاف التي عرجوا فوقها ما يصيب عبيد السلالم في أحسن الأحوال بالغباء أو الحسرة أو قد يستمرون في انتظار قظمات مما يجود بها أسيادهم الذين كانوا بالأمس يتلحفون معهم نفس الوضعية الاجتماعية والاعتبارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد