هبة زووم ـ مراكش
دعا العشرات من ساكني دوار المحمدية السابعة بجماعة الويدان نواحي مراكش، في طلب مؤازرة موجه للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، لرفع الاجحاف و الظلم الذي حيق بهم من قبل منعش عقاري، عمد إلى تجزيئ عقار محادي للدوار المذكور دون التقيد بوثائق التعمير خاصة فيما تعلق بالواجبات الملقات عليه بموجب مقررات المجلس الجماعي بالويدان مجسدة في إلزام المجزئين و المنعشين على تخصيص جزأ من العقار في إقامة مرافق ذات نفع عام يتم تعبئتها لاقامة مشاريع و مرافق اجتماعية لفائدة الساكنة ، من قبيل المدارس و المؤسسات ذات الطابع التنموي.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة الحقوقية الممذكورة، علاوة على أن تصاميم التهيئة الخاصة بالجماعة المذكورة و المصادق عليها من قبل الجهات الوصية تسلتزم ذلك فضلا أن من الخروقات التي تمت معاينتها بالورش عدم احترام المجزئ المذكور للارتفاقات العمومية التي تلحق هذا العقار بما في ذلك عدم التزامه بالمسافة القانونية المحددة للطرقات و التي تشكل جزءا من الأملاك العمومية وفقا لتصاميم التهيئة.
وكشفت المرصد الحقوقي على أن المنعش العقاري قد شرع في أشغال البناء و التقسيم دون وضع البطاقة التقنية للمشروع المتضمنة للتصاميم و الرخص الإدارية و باقي البيانات المستلزمة قانونا إلا بعد أقدام الساكنة على تنظيم وقفة احتجاجية أمام الورش، بل و انبرى إلى مباشرة الاشغال ليل نهار لخلق مراكز قانونية لا قبل له بها، و الادهى من ذلك انه أقدم على تهديد الساكنة و توجيه شكايات كيدية مسخرا في ذلك السلطة المحلية و قائد الدرك الملكي بالمنطقة لخدمة اجندته مستقويا بما ادعاه امامهم من علاقات و نفوذ يستقوي بها على الساكنة الهشة علما أن له مشاريع آخرى بنفس النفوذ الترابي للجماعة المنوه بها تحوم حولها شبهة عدم احترام القانون و مخالفة ضوابط التعمير و التقسيم، يضيف المرصد في بلاغه.
لهذه الاسباب، نددت تنسيقية مراكش آسفي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام، استنادا لنظامنا الأساسي و بناءا على ما يكفله لنا القانون و الدستور من صلاحيات التبليغ عن التصرفات الماسة بحقوق الافراد و تلك التي يمكن أن توصف على انها انتهاكا للقانون، بتمادي هذا المنعش في عدم احترامه لاحكام قانون التجزءات العقارية (خاصة الفقرة الاخيرة من المادة 18 المتعلقة بالمساحات المخصصة للتجهيزات الجماعية و المنشآت ذات المنفعة العامة ) و الاعتداء على حقوق الساكنة.
والتمست الهيئة المذكورة، في بلاغها، من السلطات الوصية و المأذون لها في الترخيص لمثل هذه المشاريع و مراقبتها فتح تحقيق نزيه حول مجمل هذه الخروقات مع ترتيب الجزاءات و المتابعات القانونية على كل من تبت تورطه أو اهماله أو تقصيره في تطبيق القانون و اتخاذ المتعين بشأنها، مع ملاحظة على أنها ستفصل في بيان هذه الخروقات مع تأصيل قانون لها في بيان لاحق، علما ان جميع المتدخلين صموا آذانهم في التواصل مع الساكنة و الاستماع لمؤاخذاتهم و شرح أسباب هذا الخلاف.