هبة زووم ـ محمد خطاري
لا يختلف اثنان أن العمل السياسي في العاصمة الاقتصادية يعيش في هذه الأيام لحظات احتضار تتخللها بين الفينة والأخرى نعرات فارغة بفراغ جماجم من يتزعمها بعد أن تبث حسب الفحص السريري الذي أشرف عليه خبراء الانتخابات، أنه يعاني من مرض مزمن لا يرجى شفاؤه، فقد ابتلي بكائنات انتخابية اقرب من البلاهة منها إلى الرزانة والحكمة والعقل في مسيرة الدفاع عن ساكنة الدارالبيضاء، فما عادت تقوى على تقديم الأحسن، كما لم تعد تطيق المغادرة بعد انكشفت عورتها، وبانت حقيقتها، وكيف أنها في الظاهر تدعي محاربة الفساد وهي أول المباركين الطائعين الخاضعين المدعنيين.
نعم البيضاويون يتأسفون عن عهد ساجد في الوقت حل زمن المتاجرة بذمم الشرفاء من ذوي النيات الحسنة، والقلوب الطاهرة السليمة العفيفة، الملبية للنداء، زمن أضحى فيه أسلوب السمسرة تحت الطاولة، سلعة رائجة، وسوقا قائمة، يعتلي منابرها سماسرة يستلهمون الهمم الغافلة، ويضحكون على الأذقان السادرة في أثون الغفلة والإمعية.
بعض منتخبينا في زماننا يا قوم، وبالدارالبيضاء على وجه التحديد، منافقون من العيار الثقيل؛ يدعون لشيء ويأتون خلافه، ويظهرون ظاهرا ودودا وديعا، ويضمرون باطنا خرابا.
العمدة تستجدي رؤساء اللجن الدائمة التي تنعقد صباح الخميس 5 يناير 2023، وأجلته بعدما بدأ أعضاء المجلس ينفضون من حولها، حتى ما كاد يثق فيها إلا ذوي المصالح الذين يعود إليهم الوزر في ما آلت إليه الأوضاع بهذه المدينة المكلومة.
الدارالبيضاء شاهدة على أخطاء العمدة وزوجها وكيف شردوا أسرا وعوائل، ذهبت بحبوحة العيش في الدارالبيضاء وحل محلها إطارات مهترئة، مترهلة، خاوية على عروشها، لا يكاد يجاوز رصيدها بيانات وبلاغات وبعض التدوينات اليتيمة والغبية.