الدارالبيضاء: أغنى رجل تعليم يُدخل مقاطعة ابن مسيك موسوعة ‘كنيس’ للأرقام القياسية

هبة زووم ـ محمد خطاري
تتابع ساكنة بن مسيك باستهجان كبير أطوار غزوات رئيس مقاطعتهم والتعبير عن حسرتهم لما آلت إليه مقاطعة ابن مسيك في عهد تدبيره لشأنها المحلي.

رئيس مقاطعة ابن مسيك برمج نقطتين بجدول أعمال دورة يناير التي ستنقعد يوم الجمعة 13 يناير 2023، وكأن مشاكل ابن مسيك انتهت .

القرارات الانفرادية لرئيس المقاطعة ليس الغاية منها مصلحة المقاطعة، ولا سواد عيون أهلها كما قد يعتقد البعض، الأكثر من ذلك أن جودار منح لنفسه الحق في تقديم رؤى عميقة للمشكلات، وحلولا عبقرية، بينما وهو في موقع المسؤولية أشد عجزا وشرودا، ومتورط في فضائح بالجملة، تجده يكثر من الطرح السياسي الذي يتميز بالشَطَحِ والقفز إلى الأمام لغايات ركوب أي موجة شعبوية دون امتلاك أي حل سياسي واقعي، واضح وموضوعي، وهو ما يفسر إفلاسه وعدم قدرته على مقارعة الحجة بالحجة، واعتماده في نفس الوقت على أساليب غير مفهومة، بعد أن حول توجهه إلى خوض معارك، ظاهرها الحرص على مصالح ساكنة ابن مسيك ، وباطنها أمور أخرى.

وبالعودة إلى موضوع أغنى رجل تعليم بالدارالبيضاء أصبح يقدم نظريات في السياسة، ودروسا في تدبير الشأن المحلي، ويطالب بالتطهير والمكاشفة، بينما أول مكاشفة هو أن يحاكم على ما اقترفته يديه من خروقات وتجاوزات لا زال ساكنة ابن مسيك يتذكرون بمرارة حجم العبث الذي عاشوه مع رجل تعليم تحول بقدرة قادر إلى أغنى أغنياء المدينة، فكيف يرجو الخير للغير وهو لا خير فيه لأهله؟

ولسوء حظ مقاطعة ابن مسيك أنها ابتليت بواحد من السياسيين الذي نشأ بين السطحية في الثقافة السياسية والغرور، ولا يهتم سوى بالقشور، فهو يتظاهر ويتحدث عن الديمقراطية والشفافية وهو لا يمارسها، مثله كمثل الشاطح الممتنع في الخوض في أي نقاش معمق رزين، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه راح يستنجد بمسامير الميدة لمناصرته واسترجاع بعض من شعبيته التي تدنت بفعل سلوكه.

ولن نزيد فوق هذا حتى تنضج العقول وترقى الأفعال وتصير في مستوى النقد، فالسياسي المتمكن يمتاز بالمهنية والدقة والبحث في عمق الأمور، مع انتقاء الأفضل للمصلحة العامة، أما النفخ بالكير و سلخ الجلود فهي من صفات الدخيلين على السياسة، مثلهم كمثل البرميل الذي يصدِر صوتا عاليا إن كان فارغا، ويخبو صوته إن كان مليئا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد