الدارالبيضاء: محاكمة العمدة الرميلي خيار استراتيجي للخروج من أزمة العاصمة الاقتصادية؟

هبة زووم ـ محمد خطاري
كلما اتسعت دائرة الفساد، اتسعت دائرة المقاومة، وذلك نمو طبيعي متلازم يدخل ضمن سنن الله تعالى في الكون، ليحصل التدافع، ليتحقق التوازن، لتستمر الحياة.

يكاد الإعلام أن يكون العملة ذات الوجهين، وسيلة في يد المقاومين، ويكاد الإعلام الفاسد أن يكون بالتلازم الطبيعي، من جنس الفاسدين يحمي مصالحهم ويغطي على مفاسدهم. ويكاد الإعلام المقاوم أن يكون بالتلازم الطبيعي من جنس الصالحين، أداة في يدهم للقتال ومجاهدة الفاسدين.

هذه المقدمة كانت لابد منها على ما يجري من التطاحنات السياسية على مستوى مكونات مجلس مدينة الدارالبيضاء بين أغلبية هشة والعمدة الرميلي.

تطاحنات تخدم أجندات شخصيات سياسية معروفة بالمدينة ارتأت فبركت هذا البلوكاج للحفاظ على مكاسبها السياسية في مشهد يثير الشفقة على حال مدينة فقدت كل عزها ونخوتها وما تبقى من عذريتها.

وعبر عدد من المواطنين البيضاويين عن استيائهم مما آلت إليه الأوضاع في ظل هذا التطاحن السياسي، في وقت لم تخرج فيه الأحزاب الثلاثة بالإضافة للاتحاد الدستوري المشكلة لأغلبية المجلس ،بأي بيان لتنوير الرأي العام وكشف ما يجري وتوضيح حيثيات هذا الصراع.

فما تعيشه المدينة مؤخرا من حالة الاحتقان السياسي وتضارب المصالح وتطاحنات شخصية صرفة تسببت في شلل مصالح الساكنة، وتوقف عجلة دوران التنمية في المدينة وهدر الزمن السياسي، وأصبح المجلس المدينة لدى الشارع البيضاوي اليوم مجرد معترك لتصفية الحسابات وتبادل الاتهامات بالفساد دون أن ترد هذه الفئة على الأخرى والعكس.

كل هذا والسلطة الوصية في شخص الوالي احميدوش يقف موقف المتفرج على هذه المتاهة التي لم يسبق لمدينة الدارالبيضاء أن عاشتها، في مشهد عصي على الفهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد