هبة زووم – محمد خطاري
يعيش مجلس مدينة الدارالبيضاء بين أغلبية يجمعها زواج الضرورة ، ومعارضة متباعدة بمواقف متدبدبة، حيث أصبح المشهد السياسي المحلي البيضاوي يتأثر بهاجس كله ريبة وغموض تحكمه لغة الهموز واعطيني نعطيك.
ويبدو المشهد السياسي المحلي بعد أكثر من سنة ونصف من تنظيم الانتخابات الجماعية سائرا على الإيقاع كم حاجة قضيناها بتركها، لا يوحي بحصول تحولات ذات دلالة من شأنها التأثير الفعال في مجريات الحياة السياسية على المستوى المحلي.
فمن زاوية الأغلبية بأحزابها الثلاثة بالإضافة إلى الاتحاد الدستوري، ثمة شعور متنام بأن حصيلة أدائها بعد مرور أكثر من سنة ونصف على توليها تدبير شؤون المجلس لم تكن في مستوى التطلعات التي وعدت بها في برنامجها الإنتخابي، والتصريحات التي ما انفكت ترددها العمدة في أكثر من مناسبة دليل على ذلك، حتى ضعف الحصيلة وبطؤ تنفيذ الأوراش يلخص هذه الحقيقة.
وينطوي المشهد السياسي بالدارالبيضاء اليوم على مفارقة لافتة للانتباه، فمن جهة ثمة حركية ساخنة من المناقشات متأرجحة بين الحوار والجدية أحيانا، وردود الفعل والملاسنة، لذلك لا يغيب عن المتابع لحال هذا المشهد أن تأرجحا من هذه الطبيعة يعكس بكل المقاييس وجود قدر من الارتباك والتذبذب، وأنه ينم عن الكثير من الافتعال والذاتية، وضعف الصراع والتنافس المؤسستين على الأفكار والبرامج والاستراتيجيات، لهذا السبب لم تفرز الممارسة السياسية سواء للأغلبية أو المعارضة أي نتيجة تذكر، ولم يكن لها أي انعكاس ايجابي على أوضاع المدينة.