حزب فوكس العنصري باسبانيا يستغل حادثة ‘الكنائس’ لمهاجمة مغاربة اسبانيا والمسلمين

هبة زووم – حسن لعشير

كشفت مصادر عليمة أن التيار المتطرف المنتمي إلى حزب فوكس العنصري بإسبانيا استغل في الآونة الأخيرة واقعة هجوم مسلّح على ثلاث كنائس في مدينة الجزيرة الخضراء جنوب  إسبانيا، لمهاجمة الإسلام والمسلمين والمهاجرين المغاربة في جميع المدن والأقاليم الإسبانية والثغرين المحتلين سبتة و مليلية.

ووفق ذات المصادر، فبعد لحظات قليلة على حدوث الواقعة، خرج حزب “فوكس” الإسباني اليميني المتطرّف بتصريحات معادية للمهاجرين الذين يقيمون في إسبانيا، داعياً حكومة بلاده إلى طردهم والعمل على عدم استقبال مهاجرين جدد، قائلا: “الوقاية خير من البكاء”، وفق تعبير مانويل خافيرا ، المتحدث باسم حزب فوكس في برلمان الأندلس.

وفي ذات السياق، قال خافيرا في تصريحات له  نقلتها صحيفة “الفارو  السبتاوية: “لقد دأبنا على التنديد بعواقب هذه الهجرة غير الشرعية لفترة طويلة، لن نصمت، ولن يسكتونا، الإسلام موجود بالفعل في أرضنا”، واصفاً الهجوم على الكنائس بـ”الهمجية المستوردة”.   

أما رئيس الحزب “سانتياغو أباسكال” المعروف بعنصريته تجاه المهاجرين، فاستنكر ما وصفه بـ”فتح عصابات الاتجار بالبشر والساسة حدود البلاد للمهاجرين وإغراقهم بالإعانات، بينما يعاني الناس منهم”، مضيفا في توعده “لا يمكننا أن نتسامح مع تقدم الإسلاموية في أرضنا”.

هذا، ولم تقتصر مظاهر الحقد والكراهية للمغاربة والمسلمين، عن المنتسبين إلى حزب “فوكس” المتطرّف فقط، بل تجاوزتهم إلى أفراد مجهولين في مناطق مختلفة من شبه الجزيرة الأيبيرية، حيث أقدموا في الأونة الٱخيرة على كتابة عبارات معادية للمغاربة والمسلمين على جدران مسجد بلال في ضاحية مطارو في برشلونة، من قبيل “الموت للإسلام” و”الموت للمغرب”.

وفي هذا السياق، قال إدريس الوهابي، رئيس الجماعة الإسلامية الزاوية الشاذلية بسبتة المحتلة، أن هناك حملة مغرضة ضد المغاربة والمسلمين في إسبانيا، وصفا إياها بـ”الحملة الشرسة” على الإسلام في جميع المدن الإسبانية، متزعمها المنتسبون والمتعاطفون على حد سواء  مع حزب “فوكس العنصري، المتطرف والحقود.

وأضاف إدريس الوهابي في تصريح صحفي، أن هذا الحزب بات يشكّل على مسلمي إسبانيا تهديدا كبيرا، كما يعرضهم لمضايقات كثيرة وليست المرة الأولى، بل زاد حدة وصرامة في الٱونة الأخيرة من قبله، فيتحين الفرص ليهاجم الإسلام والمسلمين، خاصة المغاربة منهم.

وأكد أحد الٱئمة السابق في مدينة سبتة المحتلة أن المحسوبين على “فوكس” عمدوا، مباشرة بعد واقعة الهجوم في الجزيرة الخضراء إلى الترويج لخطاب يدعو إلى طرد المهاجرين المغاربة من إسبانيا في الأماكن العامة كالمقاهي والشوارع.

وأشار إلى أن العبارات التي ظهرت على جدران مسجد بلال في برشلونة، صباح يوم الجمعة 27 يناير الجاري، لا شك أنها ستُكتب في مراكز إسلامية أخرى، أمام تزايد هذا النوع من الخطاب من طرف هذا الحزب الذي يكرّس جهوده لمنع أنشطة الجمعيات الإسلامية لما له من نفوذ في البلديات والجهات، لاسيما في جهة مورسيا.

 وقال رئيس جمعية إسلامية بمدينة سبتة المحتلة، أن مدينة سبتة هي الأخرى لم تسلم من مضايقات حزب “فوكس”، ولان هذا الحزب دعا في أكثر من مناسبة إلى طرد المسلمين من المدينة وإغلاق مساجدها وبناء جدار بينها وبين مدينة الفنيدق، مبرزا أن هذه الخطابات تتزايد حدتها في مواسم الانتخابات، حيث يستغلّها حزب فوكس لكسب الأصوات المعادية للمسلمين والمهاجرين.

واعتبرها المتحدث أنها محاولات يائسة بالنسبة لهذا الحزب، حيث أن ثلاثا ساكنة مدينة سبتة المحتلة مغاربة ومسلمين، وقد زاد هذا الحزب حدة وصلابة في عنجهيته ضد المغاربة والمسلمين في الوقت الذي تصرح فيه حكومة مدريد بمتاتة العلاقة الدبلوماسية مع الرباط واجراء اجتماعات بين البلدين بغية ربط أواصر العلاقات التجارية والتنمية الاقتصادية بين الطرفين، ليظل حزب فوكس خارج التوجهات الاستراتيجية  للحكومية الاسبانيا تجاه المغرب ،فهو حزب متطرف لا يخدم مصلحة اسبانيا، بقدر ما يدعو الى اقبار كل الأهداف التي تسعى الحكومة الإسبانية تحقيقها في مجال التنمية الاقتصادية والانفتاح على الطرف الأخر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد