جماعة الحسيمة على صفيح ساخن.. أعضاء يقاطعون دورة فبراير العادية ويتهمون الرئيس بالعبث والارتجالية

هبة زووم – حسن لعشير

شهدت أشغال دورة فبراير لمجلس جماعة الحسيمة، التي كان مقررا انعقادها صباح يوم أمس الاثنين 6 فبراير 2023، مقاطعة قوية من طرف 12 عضوا، المنتمين للأحزاب السياسية بالحسيمة من ضمنهم  مستشارو حزب الاتحاد الدستوري، التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والأصالة والمعاصرة.

وأمام هذه التطورات، وجد رئيس المجلس نجيب الوزاني عن حزب الحركة الشعبية يوم أمس الاثنين نفسه مجبرا على تأجيل ٱشغال الدورة العادية للمجلس الى الأسبوع القادم، بسبب عدم التوفر على النصاب القانوني، نتيجة مقاطعة ٱزيد من ثلثي الٱعضاء لهذه الدورة، في خطوة احتجاجية ضد تصرفات الرئيس في تسييره لشؤون الجماعة، حيث اتهموه بما أسموه  بالارتجالية في التسيير، والانفرادية في صياغة القرارات.

وحسب مصادر موثوقة من مدينة الحسيمة، أن المقاطعين لهذه الدورة يوجهون العديد من  الاتهامات للرئيس في بيان لهم  من قبيل أنه أصبح ينهج سياسة الٱذان الصماء واللامبالاة عند تدبير شؤون الجماعة في غياب تام لما يقتضيه الالتزام والتشارك في قضايا الشٱن العام المحلي بما يخدم مصلحة ساكنة مدينة الحسيمة.

كما سجلوا انتقادات لاذعة في حق الرئيس، منها الغياب المتكرر عن الجماعة، وعدم تواصله مع الساكنة، وتحميله المسؤولية فيما تعرفه الجماعة من تراجعات  على مستوى أداء خدماته المرفقية من جهة، وحضوره في مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمدينة.

بالإضافة إلى غياب منهجية واضحة ومسؤولة  لدى الرئيس في تدبير شؤون الجماعة، بسبب غياب رؤية مستقبلية لتنمية المدينة، وبالتالي غياب للمردودية على أرضية  الواقع، نتيجة سياسة الاستخفاف التي ينهجها الرئيس لإفراغ المجلس الجماعي من دوره الحقيقي، وجعلها مجرد شكليات تضمن له استمراريته على رأس المؤسسة.

كما انتقد بيان المقاطعين سياسة الرئيس التي تعتمد  صياغة جداول أعمال دورات المجلس بشكل اعتيادي على نقط فارغة من أية حمولة إيجابية،  ولا تعكس أولويات وانتظارات الساكنة، متهمين إياه بالسعي “لتكريس صور العبث والمزايدات والاستعانة بغرباء ليسوا بأعضاء ولا موظفين للسطو على صلاحيات المكتب المسير وتسيير المجلس الجماعي”.

كما ندد المقاطعون بتصرفات الرئيس التي تضرب مبدأ التدبير الحر والتسيير الجماعي التشاركي بعرض الحائط، مؤكدين حرصهم التام  على المضي قدما في الدفاع عن مصالح ساكنة الحسيمة التي وضعت فيهم الثقة ومنحتهم التزكية ليمثلونها محليا وجهويا ومركزيا.

وفي انتظار ما سيحدث في جماعة الحسيمة عند اليوم المحدد لاجراء اشغال دورة فبراير العادية للمجلس، في ظل هذه الأجواء التي تتسم بظهور معارضة قوية مستمدة شرعيتها من تعددية الأحزاب السياسية التي يتكون منها الفريق المسير للجماعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد