هبة زووم – محمد خطاري
يتأكد بالملموس واليقين التام على أن الناصري الشخص الخطأ في المكان الخطأ والتوقيت الخطأ، وبالتالي من يظن أن مجلس عمالة الدارالبيضاء قد صلح حاله بعد انتخاب الناصري رئيسا، وهو اليوم على سكة الطريق الصحيح فهو واهم أو مفرط في التفاؤل، لأن أصل المشكل في تدبير المجلس وعنصر اللاثقة التي تطبع علاقته بالمستشارين، وكيف يسعى هذا الأخير إلى تكريس الفرقة وتغذية الخلافات بين مكونات المجلس وتنفيد خطة أغنى رجل تعليم بالدارالبيضاء المعتمدة “جوع كلبك يتبعك”.
صحيح أن العديد من الجماعات الترابية تعيش انتكاسات وصراعات وانقسامات على حساب مصالح المواطنين كما الحال البيضاويين، مع فارق بسيط هو أن دعم الوالي احميدوش للناصري غير مفهوم، بل ومبالغ فيه إلى حد ما، فما معنى أن يحرص الوالي شخصيا لحضور دورات مجلس العمالة مخلفا وراءه ملفات ثقيلة تهم المصالح العليا للعاصمة الاقتصادية بهدف رأب الصدع وإسكات المستشارين الدين ضاقوا درعا بحماية الوالي، ولا ندري إن كان هذا الأخير ينهج نفس الأسلوب مع باقي المؤسسات المنتخبة أخرى أم مجلس العمالة وضع استثنائي؟
لقد سبق في مقالات سابقة وأن حملنا المسؤولية للوالي احميدوش الذي بالغ في حماية الناصري، الأخير تمادى في عنتريته، لتتضح بعد ذلك الرؤية وينكشف في الأخير أن الإشكال الحقيقي يكمن في شخص الناصري نفسه وطريقة تدبيره للمجلس.
فالرجل إما غير مستوعب أو لا يريد أن يستوعب بأنه منتخب وليس معين، وبالتالي امتلاك مهارات العمل الجماعي ضرورة ملحة بالنسبة إليه تتطلب التحكم في الذات والسيطرة على “الأنا” واكتساب مهارات التواصل الفعال والقدرة على حل الخلافات والالتزام والانضباط لتحقيق الهدف المشترك من جهة، وأنه لا يشرف على إدارة ولكن على هيئة منتخبة تبني قراراتها واستراتيجيتها على منطق الديمقراطية.
الإشكال الحقيقي اليوم ليس في مجلس عمالة الدارالبيضاء ولكن فيمن له المصلحة في الإبقاء على شخص الناصري ودعمه مع إسكات كل مستشار يقول للناصري لا، هذا ما عبر عنه المستشار حسن خشان وصدح به في وجه الوالي.