هبة زووم – محمد خطاري
لم يعد غريبا في هذا الزمان أن يعرض بعض الخلائق أنفسهم بضاعة لتحمل المسؤولية، بضاعة رخيصة تعرض من قبل المنتحبين دون حياء أو خجل، يعرضون قوتهم على تحمل الأمانة، قدرة الظلوم الجهول، ما أن يجلسوا على كراسي المسؤولية حتى يستبدوا بالسلطة، ينشغلون بأنفسهم عن الأمانة التي حملوا بها أنفسهم ظلما وجهلا، ولولا بعض المطبات القانونية التي يقعون فيها مرة تلو الأخرى، لما أدرك الناس حجم ما يحدث على ما ائتمنوهم لتسيير أمورهم.
وفي هذا السياق، بدأت تلوح في الأفق إرهاصات تعيين مدير مصالح مقاطعة ابن مسيك على أساس هوى الرئيس، والذي لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة باستثناء ولاءه لأغنى رجل تعليم بالعاصمة الاقتصادية.
هذا حق للشعب وليس منا حتى نصل ليوم يعزف فيه الناس عن عرض أنفسهم للأمانة، وهم عازمون على معاكسة هذا الاختيار، واحتراما لتقنين كيفية التعيين في منصب مدير مصالح سيجنب المقاطعة ما تعانيه الكثير من المشاكل حاليا من إسناد الأمور إلى غير أهلها لعدة أسباب تكون التنمية المحلية ضحيتها الأولى، وقد يكتوي بعض أطر وموظفي مقاطعة ابن مسيك خصوصا وجماعة الدارالبيضاء عموما بنار هذه التعيينات.
رئيس مقاطعة ابن مسيك، وخارج الضوابط المعمول بها في هذا المجال، يريد أن يقوم بتبليص مقرب منه في هذا المنصب ضدا على كل القوانين، لأنه لا يتوفر على الحد الأدنى من الشروط.
ومعلوم أن العمدة الرميلي، كانت في 17 فبراير 2023 قد وقعت قرارا يقضي بفتح باب الترشيح لشغل منصب المدير العام للمصالح بمقاطعة ابن مسيك ، لكن رئيس المقاطعة له رأي أخر، ويريد فرض مقرب منه لا تتوفر فيه الشروط بهذا المنصب.