المحمدية: بلوكاج بجماعة بني يخلف يدخلها النفق المسدود والعامل العلوي المدغري أكبر مستفيد

هبة زووم – محمد خطاري

تعتبر من الناحية المبدئية الجماعات الترابية فضاء لممارسة ديمقراطية القرب بامتياز، وعلى هذا الأساس يمكن اعتبار مجالس الجماعات بمثابة التعبير الحقيقي عن هذه الممارسة التي يبقى هدفها الأساسي الاستجابة لمطالب وحاجيات وطموحات الساكنة.

ومن هذا المنظور يلعب المنتخب الجماعي دور الوسيط بين الساكنة والمجلس الجماعي المنتخب فيه، حتى تكون قرارات هذا الأخير منسجمة مع المطالب المعبر عنها.

وبناء عليه إذا كان تهافت المنتخبين على الترشح في الانتخابات الجماعية يستند على هذه الاعتبارات، فإنه يمكن اعتبار ذلك مسألة صحية، قد توحي بتعامل هؤلاء مع المبدأ الديمقراطي من جذوره، واللعب على ورقة القرب من السكان، أضف إلى ذلك أن فوز المترشح في الانتخابات الجماعية يعطيه شرعية انتخابية على مستوى الدائرة التي ترشح فيها، وهذا يكسبه سندا قد يستثمره سياسيا داخل الحزب الذي ينتمي إليه.

لكن الدروس المستقاة من الواقع للجماعات الترابية تكشف في بعض الأحيان، عن أهداف أخرى غير معلنة، بعيدة كل البعد عن تلك المبادئ المشار إليها أعلاه، فترى المرشح يحرص على الفوز والظفر بالمنصب بكل الطرق والسبل بحيث لا يرى فيه إلا الامتيازات والتشريف وليس المسؤوليات والتكليف.

مناسبة هذا الحديث ما أصبحت تعيشه جماعة بني يخلف، حيث يرى فيه السواد الأعظم من ساكنة الجماعة أن سعيد رفيق لا يصلح أن يكون رئيسا، ويرى آخرون وهم قلة قليلة خصوصا لوبيات العقار أنه الأصلح والأجدر.

فلا غرابة أن يكونوا من بين اللاعبين الأساسيين لاختيار الرئيس القادر على إخراج قرارات تخدم مصالحهم الضيقة سواء تلك المرتبط بالاستثمار أو المتعلقة بالحصول على المعلومة الاقتصادية أو تلك المرتبطة بمعرفة الأراضي التي ستتحول إلى المجال الحضري، أو الصفقات وأشياء أخرى لا يتسع المجال لذكرها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد