الرشيدية: الرئيس المعزول يواصل مناوراته ويدفع بنائبه الأول للترشح لرئاسة جماعة كلميمة

هبة زووم – محمد أمين

غريب ما يحدث بمدينة كلميمة، حيث أصبح الفساد بها قائم الذات والصفات، فلا يكاد يدفع به خارجا عبر الباب إلا ويعمل على العودة من النافذة، عبر افتعال حيل ومناورات يريد من خلالها أن يعود لتسيير الشأن المحلي ولو من خلف الستار، ليؤكد للجميع أنه جاثم على صدورهم وأنه حل من جديد حيث حل الفاسدون.

ومع اقتراب تحديد موعد لانتخاب رئيس جديد لجماعة كلميمة، بعد أن كانت شعبة الاستعجالي الإلغاء والقضاء الشامل بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قد أصدرت، في شهر مارس الماضي، حكما قطعيا يحمل رقم 2068 في ملف استئنافي عدد 2022/7110/144، يقضي بعزل خالد كيش من عضوية ورئاسة جماعة كلميمة، مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، مع رفض طلب النفاذ المعجل، تتسارع مناورات الرئيس المعزول لوضع الشخص المناسب له على كرسي الجماعة.

ومعلوم أن عزل رئيس جماعة كلميمة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قد جاء بناء على طلب تقدم به والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية إلى المحكمة الإدارية بمكناس، ضمنه جملة من الخروقات في مجال التعمير، وذلك بناء على تقرير أعدته إحدى الجمعيات الحقوقية التابعة للإقليم سالف الذكر.

وفي هذا السياق، اختار الرئيس المعزول، في آخر مناوراته، نائبه الأول مرشحا محتملا لشغل رئاسة هذه الجماعة المنكوبة، وباستعمال الشيكات التي بحوزته، والتي أخذها من مستشاري أغلبيته، والتي تتراوح، حسب ما أكده مصدر الجريدة، قيمتها ما بين عشرة ملايين سنتيم و30 مليون سنتيم.

هذه الخطوة، اثارت استغراب واستهجان ساكنة كلميمة، معقل الرجال المناضلين والشرفاء، متسائلين كيف لرجل كان يدا يمنى وشريكا للرئيس المعزول في كل غزواته أن يكون على رئيسا لهم، مخاطبين ضمائر باقي المستشارين لضرورة التعقل والكف عن بيع المدينة في المزاد العلني، والكشف عن حقيقة ابتزازهم بشيكات وضعت بين يدي رئيس في ساعة ضعف وغفلة منهم..

هذا، وقد تساءل أحد المتابعين للشأن المحلي بالإقليم، ألم يكن من الأنسب أن يكون المرشح المحتمل “ك.ح” هذه الأيام موضوع متابعة قضائية وأبحاث للشرطة القضائية المختصة للوقوف على مدى تورطه في جرائم الأموال التي عزل بسببها صديقه ورئيسه السابق.

وهل نصيب هذه المدينة المكلومة أن تستبدل فاسدا بفاسد آخر، وحتى وإن نسي المرشح المحتمل “ك.ح” فساكنة كلميمة لم تنسى غزواته في المال العام وفضيحته الكبيرة كرئيس لإحدى الجمعيات المشرفة على برنامج تربوي في إطار شراكة مع وزارة التربية الوطنية، حيث تمت متابعته أمام وكيل الملك بالرشيدية بتهمة ابتزاز المربيات واختلاس أزيد من ألف درهن من رواتب كل واحدة منهن، ولم يستطع الإفلات من السجن إلا بعد إرجاعه المبالغ المختلسة ولجوئه إلى وساطات عائلية وقبائلية للحصول على تنازل الضحايا؟

فهل سيستيقظ أهل كلميمة والأعضاء المنتخبون لفهم الوضع، وكشف المستور فيما جرى ويدور في كواليس الغرف المغلقة، واستغلال هذه الفرصة التاريخية للإطاحة بكل مسؤول أراد أو يريد استباحة مدينة دفع مناضلوها الغالي والنفيس كي تكون حرة أبية ويعيش أبناءها بكل كرامة.. فالكرة الآن في ملعبهم ونتمنى أن لا يخلفوا موعدهم مع التاريخ؟؟

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد