هبة زووم – ج.ب
تعيش مقاطعة مغوغة أبشع أنواع الفشل السياسي، والتي استطاع رئيسها بدهائه الماكر أن يتسلق الجبال، ويصل إلى قمة الهرم، إذ جعل من المقاطعة بقرة حلوبا إلى أن استنزف مواردها، وأغرقها في سوء التسيير، دون مراعاة للثقة والمسؤولية التي وضعها السكان على عاتقه.
فعوض ان يخدم المصلحة العامة ويسطر برنامجا تنمويا يواكب النموذج التنموي الذي دعا إليه عاهل البلاد، من أجل الاقلاع الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، نجد الرئيس المذكور يسبح عكس التيار، مكتفيا بالانفراد بقرار الجماعة خدمة لمصالح لوبي مقرب منه، مما دفع ما يحدث حتى المنتمين لحزبه من مستشارين للانفجار في وجهه.
هذا، وقد خرجت مستشارة من حزب الرئيس ومنتمية للأغلبية المسيرة، بعد أن ضاقت درعا من الاختلالات التي طبعت فترة تسيير الرئيس للمقاطعة، لتوجه كلاما واضحا له قائلة: “إذا فسد الراعي فسدت الرعية.. وأن المواطن قد صوت علينا كي ندبر الشأن المحلي وكي نكون على قدر المسؤولية وعند حسن تطلعات الساكنة.. ماشي نجلسو حتى لعام للاخر ونضو نخدمو.. راه المواطن عاق”.
دورة يونيو العادية كشفت الوضع المحتقن، نظرا لاستشراء التخبط والعشوائية التي يتسم بها تسيير المقاطعة، وسياسة الكيل بمكيالين التي ينهجها الرئيس تجاه كل من عارضه أو انتقد تدبيره العشوائي.
وأمام هذا الوضع، طالبت فعاليات محلية، الوالي بالتصدي لمجموعة من الظواهر المرضية وفي مقدمتها البناء “الرشوائي” والصفقات المشبوهة، وتحمل المسؤولية في مراقبة ومحاسبة الساهرين على الشأن المحلي، ومطالبة مجلس مقاطعة مغوغة بالاستقالة الفورية بعد فشله الذريع في تدبير الشأن المحلي وتحويل سيارات مصالح الخدمات الاجتماعية لأمور شخصية..