في انتظار تدخل سلطات الحسيمة.. شاطئ تاغزوت بجماعة بني اكميل وجهة سياحية تغري كل الأذواق أصبحت عرضة للإهمال
هبة زووم – حسن لعشير
في زيارة ميدانية استطلاعية، قامت بها جريدة “هبة زووم” الى شاطئ تاغزوت بجماعة بني اكميل، التابعة ترابيا لإقليم الحسيمة، تلبية لطلب أبناء المنطقة، الذين لهم حرقة على هذا الشاطئ، لما يعاني منه من اهمال ونسيان من قبل جماعة بني اكميل القروية والسلطات المحلية والإقليمية.
فشاطئ تاغزوت المنسوب إلى دوار تاغزوت الشاطئي، المتواجد بتراب جماعة بني اكميل، مشيخة مسطاسة بإقليم الحسيمة، مدخل هذا الشاطئ عبارة عن مسلك طرقي يتفرع عن الطريق الساحلية بدوار أعبود ، على مسافة تقدر في خمسة كيلومترات، كلها أخاديد وحفر تشبه قندهار، ورغم الميزة التي يحظى بها هذا الشاطئ ، فإنها لن تشفع له لدى مجلس جماعة بني اكميل، ليتم شق الطريق المعبدة لتأهيله، في جزئها الممتد بين دوار أعبود وشاطئ تاغزوت، رغم ما يتميز به من جمالية الطبيعة التي تستهوي هواة السباحة، ويطل عليه غطاء غابوي بألوان مختلفة، التي تسحر بجمالها وتنوعها وشساعتها وجهة تغري كل الأذواق، لاسيما عشاق السياحة الجبلية، كما تستقطب المئات من ساكنة المنطقة التي تتألف من جماعتين قرويتين آهلتين بالسكان، جماعة بني اكميل وجماعة بني جميل المكصولين على امتداد فصل الصيف.
هذا، ويعتبر شاطئ تاغزوت، أحد أهم شواطئ إقليم الحسيمة، حيث يستقبل المئات من الزوار المغاربة المنحدرين من مختلف المناطق، وغيرهم من الباحثين عن الاستجمام في البحر المتوسط، المعروف بمياهه الصافية، وتياراته الهادئة ورماله الذهبية ونتوءاته الصخرية، التي تضفي حلاوة ومتعة أكبر على السباحة.
ورغم هذه المميزات التي قل نظيرها بالشواطئ الأخرى، فإن السلطات المحلية والمؤسسة المنتخبة بجماعة بني اكميل القروية، في منأى عن ضمان السير الجيد للموسم الصيفي، الذي يعتبر الحلقة الأهم في الدورة الاقتصادية المحلية بوجود روافد بشرية على المنطقة من الزوار.
هذا، فمجموعة من الأسئلة أصبحت تفرض نفسها في هذا المضمار وهي: أما كان حريا بالسلطات المحلية أن تنطلق لاستعداداتها مع بداية كل سنة، لتعقد اجتماعات بمشاركة كافة المتدخلين، من سلطات ومنتخبين والمصالح التقنية، لتحديد خريطة عمل لتهيئة الفضاءات الشاطئية المعول الأساس للتنمية الاقتصادية بالمنطقة والارتقاء بالخدمات العمومية، كالإنارة واستحضار الماء الصالح للشرب لكل المصطافين.
ومعلوم أنه مع موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة في هذه الفترة الأخيرة، على إثرها يشهد شاطئ تاغزوت توافد العديد من المصطافين والزوار، سواء منهم اهل المنطقة والأجانب، حيث بات الموسم الصيفي لهذه السنة استثنائيا بكل المقاييس، مما يؤشر على أهمية هذا الشاطئ النقي، رغم افتقاده للطريق المعبدة التي لا يتعدى طولها خمس كيلومترات، وهو رهان يؤشر على انتعاشة اقتصادية غير مسبوقة، خاصة بعد تداعيات الجفاف الذي أرخى بظلاله على المنطقة هذه السنة.
كما يسجل بشكل ملموس مدى تقاعس مجلس جماعة بني اكميل على تجهيز شاطئ تاغزوت الممتد على مسافة 4 كلم، بمرافق صحية ضرورية ورشاشات مجانية، وأبراج للمراقبة خاصة بالمنقذين السباحين، هذا إلى عدم قيامها بصيانة الفضاءات الشاطئية وتجهيز مواقف السيارات، إضافة إلى عدم قيامها بالمبادرات الرامية الى تهيئة وتدبير الشاطئ بشكل يراعي مبدأ احترام البيئة، على إثر هذه التناقضات الصارخة.
ليبقى في الأخير السؤال المحوري، ما دور مجلس جماعة بني اكميل اذا لم يضع شاطئ تاغزوت ضمن أولوياته لتنشيط الحركة الاقتصادية واستثمار الطلقات البشرية في خلق رواج اقتصادي مثمر من شأنه أن ينفع أهل المنطقة؟؟؟