هبة زووم – ياسر الغرابي
الطامة الكبرى بولاية مراكش تكمن في عجز الوالي قسي لحلو عن اتخاذ القرار للصالح العام يعود بالنفع على المراكشيين، فالطامة بولاية مراكش أفظع تتمثل في غياب القائد القادر على التصدي للرئيسة فاطمة الزهراء المنصوري، وغياب الوضوح والشجاعة في اتخاذ القرارات.
فإذا استطاع المسؤولون بولاية مراكش أن يداروا حجم صراعاتهم واصطداماتهم، فهذا الأمر لن يطول ونشر الغسيل عاجلا أم أجلا سيخرج للعلن.
العارفون بخبايا الأمور واعون أن ولاية مراكش اليوم تعيش مخاضا عسيرا بسبب غياب رؤية واضحة لخطة الوالي قادرة على حمله نحو طوق النجاة، ولعل ما زاد الوضع تشنجا تداعيات أنا وبعدي الطوفان، وهو ما سنتطرق إليه بالتفصيل في مقال لاحق.
هي تداعيات عمقت الهوة بين تيارين مختلفين في الولاية، الأول يمثله القانون والثاني يضم الموالين للعمدة فاطمة الزهراء المنصوري.
خلاصة القول أن الوالي قسي لحلو باقٍ في منصبه ليس لكفاءته بل هناك من يدعمه مركزيا وهذه حقيقة لا يختلف اثنان حولها، ولكن لأن سقوطه هو بمثابة إعلان ضمني عن فشل خطة محكمة استغرقت من الدولة الجهد لبلوغها.
في الختام، سكان مراكش أبشروا.. لا أمل.. ولا تستغربوا إذا لاحظتم اختفاء بعض مستشاريكم الفائزين في الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر، فالأمر لا يعدو أن يكون اختفاء غير قسري أملته الضرورة السياسية، فأغلبهم لا يستطيعون الظهور للعلن والسبب معروف الخريطة السياسية التي أشرف الوالي قصي لحلو على إخراجها.