هبة زووم – محمد خطاري
في الوقت كان ساكنة الجديدة تنتظر من الوالي احميدوش أن يزور المدينة من أجل تدشينات معامل ومرافق تعود بالنفع على ساكنة الاقليم، اختار أن ينظم إلى جوقة موسم مولاي عبدالله لينفذ مقولة “شكون شكار العروس”.
السيد الوالي اقليم الجديدة عموما وجماعة مولاي عبدالله خصوصا كانت تنتظر منك أن تأتي محملا بمشاريع لا أن تأتي للزرود وبراريد الشاي وكعب الغزال و يحول الاقليم إلى سلع تباع بالأقساط.
العلاقة المتداخلة بين السياسي والإعلامي بعاصمة دكالة تجعلنا اليوم نتساءل عن أدوارها وحدودها وكيفية ضبطها وجعلها أكثر اتزانا وفعالية، فإذا كان السياسي مسؤولا أمام المجتمع، فالإعلامي ضمير هذا المجتمع، والوصي على مراقبة السياسي وتنبيهه في حالة رصد أي خرق أو اختلال في أداء مهامه.
من الصعب جدا أن نرسم حدود العلاقة بين الفاعل السياسي والفاعل الإعلامي، لأنها تظل دائما محط تجاذبات يطبعها التوتر تارة والتوافق تارة أخرى بالنظر إلى طبيعة ووظيفة كل واحد منهما.
أكثر المتفائلين، ما كان ليتوقع ما آلت له مدينة الجديدة أمام براثن التهميش والبداوة والسيبة، حيث طاعون الحفر المترامية أتى على مجمل الطرقات، فلا يسلم شارع أو زقاق من سمها، ومركز المدينة عبارة عن سوق للباعة الجائلين، وأطلال المشاريع خاوية على عروشها وانتشار الدواب والعربات المجرورة بالدواب يذكر الزائر بالقرى المغربية لسنوات السبعينات، كما أن التعمير زحف على الأخضر واليابس دون أن يحترم قانون التعمير، عمالة تحولت إلى مقبرة لعدد من الملفات.
يقال إن “الحر بالغمزة والعبد بالدبزة”، والغمزة هنا يا سادتي الكرام، هو خطاب العرش لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي قالها علانية الجدية تم الجدية.
الجديدة ضيعها سياسيو الإقليم وذهبوا وراء الزديح والرديح والضحية الإقليم لأن مالية التنمية تذهب إلى لوبي موسم مولاي عبدالله، فأدوار مسؤولي مدينتنا أكبر من أن تختزل في كونهم بطون تجلس على الكراسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقنينات الماء المعدني والحلوى، وتبادل التهاني، صدقا مدينتنا اليتيمة ابتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة يتيمة وجواد تخلى عنه الفارس…