فهد الباهي – إيطاليا
تعتبر سابقة، أو هي المرة الأولى التي تفاعل معها الرواد بشكل ملفت للنظر، غير أن الحديث عن هذا الموضوع، كان ما مرة يبقى قاب قوسين من المواضيع المسكوت عنها أو المحرم النقاش فيها، وذلك في ما يتعلق بطقوس تأبين الأموات، أو التنعية وتختلف التسميات، لكن الأصل واحد.
تداولت مجموعة من الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” وباقي التطبيقات الحديثة، حملة تحت شعار “لنغير سلوكنا”، وأرفقت هذه الحملة بصورة الكسكس المغربي المعروف فوق سيارة نقل الأموات، حيث القصد الإشارة إلى ولائم الطعام بعد وفاة الهالك:(ة) وما رافقها من طقوس وعادات، أصبحت ضرورية في الجنائز.
وفي ذات السياق، دار النقاش حول جنائز العائلات الغنية أو الأثرياء الدين ينعون مواتهم بالكاميرات “بتريتور” وأطباق المشوي، والدجاج المحمر وأجود أنواع اللحوم والمأكولات اللذيذة التي تحضر في مناسبات الأفراح والليالي الملاح.
واسترسل نقاش الرواد كذلك عن الأسر التي لا تجد ثمن شراء الكفن لميتها(ة)، دون الحديث ما يتبع الجنازة من مصاريف، باهظة أصبحت تثقل كاهل الأسر الفقيرة، والتي تضطر بعضها إلى الاقتراض والدين لأجل نعي الهالك(ة).
وجاء في التعليقات، أن بعض الأشخاص أصبح همهم وشغلهم الشاغل هو امتهان اقتحام خيام العزاء والمكوث فيها ثلاثة أيام متتالية، يأكل ويشرب وينهم إلى أن تسقط الخيمة، في حين أن أسر الميت تصرف أموال هي في غنى عنها، أو قد تصرفها في ضروريات أخرى، دون الحديث عن الحزن الذي يعصر القلوب، فإن الميت يترك أثرا كبيرا في الأسرة خاصة إذا كان رجلا والمعيل الوحيد بعد الله تعالى.
وقد اثار الرواد، أنه من غير المعقول التعامل بهذه الظواهر التي أكل الدهر عليها وشرب، ودعا الوافدين لأداء واجب العزاء لأي أسرة صغيرة أو كبيرة، بتقديم العزاء وتوديع الأسرة في الحين، وفي حالة كانت الأسرة فقيرة ومعدومة الحال، أو امرأة أصبحت أرملة ولها أطفال وو….، يجمع الأهل والجيران وكل من استطاع جمع مبلغ مالي ويعطى لتلك العائلة ….، وحتى تلك الأموال تجمع بسرية احتراما لمشاعر الأسرة إن كان لها أطفال..
ويشار، أن هذا الموضوع أثار نقاشا كبيرا، أجمع أغلب المعلقين والمتدخلين على أنه يجب وقف هذه العادات المبتدعة ولا علاقة لها بالدين، لأنه لا يبقى مع الميت إلا عمله مهما كان، وأن الموائد الفاخرة، أو الكسكس، أو.. لن ينفعه بشيء، وإنما هي وسيلة ينفع بها ممتهنوا “الزردة”.