الدارالبيضاء: الناصري يُدخل حزب الأصالة والمعاصرة النفق المسدود ويضع الوالي في حرج

هبة زووم – محمد خطاري
بعد رحلة مليئة بالعبث وسوء التوقع والارتباك، انتهت مغامرة الناصري  بالميدان  السياسي بفضيحة، حيث عاد السياسي “الضال” من حيث انطلق واضعا بذلك حدا لدعم العامل عزيز دادس الذي سانده في الانتخابات الأخيرة بشكل ملفت، ومؤكدا في الوقت نفسه هشاشة قيمة الالتزام الحزبي والسياسي التي تطبع العلاقة القائمة بينه وبين الأصالة والمعاصرة، ومبرزا الحد الذي وصل فيه تفشي قيم الارتباط المصلحي والانتهازي بينهما والمتأثر بطبيعة الظرفية السياسية وتقلباتها في ظل نظام سياسي لازال يشتغل بآليات الزبونية والريع الذي ساهما فيهما الوالي حميدوش حينما  دعمه على رأس مجلس العمالة.

لقد تعودنا في أبجاديات الممارسة السياسية الحقيقة أن بناء الثقة بين الحزب ومناضليه تبدأ أولا بتقوية رصيد المصالحة ونقد الذات، وبتكريس مبدأ الوضوح والصراحة والشفافية في الفعل والمواقف سواء بين المناضلين وقادتهم، أو بين المنتخبين والناخبين، تلك العلاقة التي يجب أن تكون مبنية على ثقة عميقة والبعد الأخلاقي.

الناصري لم يُعر اهتماما لأي أحد، ولم يُبرر أقدامه على الخطوة  لأي أحد بما فيهم ناخبوه، والسبب أنه لا يعي أن العلاقة التي تربطه بهم تُؤطرها مجموعة من القيم كالإخلاص والالتزام والوفاء والاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام، هذه القيم التي تُشكل الاسمنت الحقيقي الضامن لاستمراره كفاعل أساسي بالأجهزة المنتخبة.

فهل يتذكر الرجل كيف كان يسعى إلى كسب الناخبين كي يحظى بأكبر قدر من التأييد وكسب أكثر عدد من الأصوات، حتى يضمن فوزه في الانتخابات، وبالتالي وصوله إلى منصب رئيس مجلس العمالة؟ فلا نعتقد أن ذلك كان مجرد صدفة.
أضف إلى كل هذا موقف قيادة الأصالة والمعاصرة بالدارالبيضاء من هذه الواقعة يطرح أكثر من علامات الاستفهام  ويؤكد نظرية الحزب الضيعة، الذي يتحكم فيها مول الشكارة؟؟

فالقادم إلى الحزب كالخارج منه لا يشكلون أدنى تأثير،  وبالتالي لا مكان للشرح والتوضيح أو صداع الرأس بلغة صاحب العقد والربط.

فلا غرابة إن لم يصدر عن الحزب حتى هذه اللحظة أي ردة فعل تذكر، أو حتى بلاغا يشرح  فيه للمتعاطفين معه ماذا يقع داخل دهاليزه، فهل يدخل هذا في باب سوء تقدير العواقب أو هي عجرفة مول الشكارة والتقليل من شأن المتعاطفين مع الحزب؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد