بركان: نجاح الرئيسة إيمان مداح في التصدي للمجازر في حق مالية جماعة السعيدية من طرف لوبي ‘الهموز’ يضع العامل حبوها أمام مسؤولياته

هبة زووم – محمد أمين
يبدو أن التطاحنات السياسية على مستوى مكونات مجلس جماعة السعيدية وراءها، العامل حبوها بصمته الغير مفهوم، ولوبي الهموز بطريقة عملية، والتي وصلت أوجها بعد  تصدي  الرئيسة  إيمان مداح  لمجازر كانت ترتكب في حق ميزانية الجماعة.

وهنا تذكرت عندما وقف نيرون في شرفة قصره يتمتع برؤية روما وهي تحترق بكامل مجدها، كان يقف إلى جانبه مرافقه الفيلسوف رينون، فسأله نيرون كيف وجد منظر روما وهي تحترق، فقال له الفيلسوف: “إذا احترقت روما فسيأتي من يعيد بناءها من جديد، وربما أحسن مما كانت عليه، لكن الذي يحز في نفسي هو أنني أعلم أنك فرضت على شعبك تعلم شعر رديء فقتلت فيهم المعاني، وهيهات إذا ماتت المعاني في شعب أن يأتي من يحييها من جديد”.

تذكرت هذه الحكاية التاريخية وأنا أتأمل حال مدينة  السعيدية  اليوم، ففهمت أن ما وصلت إليه من الفوضى والسيبة على مختلف المستويات مردها ما جاد به عنوان الفيلم التلفزيوني المصري “حاميها حراميها”،  يعني أن مشكلتنا الحالية في مدينة السعيدية ليست اقتصادية ولا سياسية، وإنما بفعل المسئولين الذين لم يقدروا المسؤولية حق التقدير، ولم يكونوا سوى أشباه رجال، خان من وضعهم سوء الاختيار، ربما بسبب كونهم معينون بـالمنطاد، على حساب الجدارة، فخان من وضعهم سوء الاختيار.

ولعل أبلغ ما يلخص المعاني السالفة، ما قاله محمود درويش في إحدى قصائده الرائعة حول موت المدن وخلود المعاني: “نيرون مات ولم تمت روما بعينيها تقاتل، وحبوب سنبلة تموت فتملأ الوادي سنابل…”

وبما أني احد سنابل مدينة  السعيدية التي لا زالت لم تمت، فقد قررت وضع أصبعي على من يتلحف بأردية الشعارات البراقة حول تشجيع الاستثمار وتحريك العجلة الاقتصادية وتجنب الاحتقان، وفي ضغينته تحويل  السعيدية إلى بقرة حلوب يتناوب أصدقائه على ثدييها، فمعظم المشاريع المندرجة فيما سبق والتي لن تكفي هذه المقالة لسردها، لا تتوفر على تراخيصها ولا دفاتر تحملاتها…

لقد حظيت هذه المشاريع بمباركة وحصانة بعض المسؤولين وصمت غير مفهوم للعامل لتخرج بذلك لحيز الوجود عرجاء، رغما عن أعين مختلف المسؤولين المكلفين بمراقبتها أو الترخيص لها، ما يجعلهم بطريقة أو أخرى يوقعون على سقوطهم إن لم نقل انبطاحهم اللامشروط بغية نيل رضى نفس المسؤول، دون أن يحرك ذلك أي ردة فعل عند مثقفي المدينة او منتخبيها أو ساستها أو أعيانها أو أبنائها البررة… اللهم  ردة فعل الرئيسة إيمان مداح  التي رفعت شعار كفى من استباحة المال العام، وهذا ليس بكثير على رئيسة  نظيفة اليد، رغم أن لوبي الهموز يريد توريطها لكي يقول للرأي العام أنه ليس في القنافد أملس، الرئيسة إيمان ترد على أرض الواقع، حيث ترفض عدة أشياء خارج القانون.

وعبر عدد من المواطنين بالسعيدية عن استيائهم مما آلت إليه الأوضاع والضغط على الرئيسة إيمان مداح، بحيث طالبت الساكنة بالكشف ما يجري وتوضيح حيثيات هذا الضغط الممارس على الرئيسة إيمان مداح خوفا عليها من هذا التأثير، الذي يقودها في حالة استجابت له إلى المحاكمة كما وقع لسابقيها، وكم يقولون “لفي راس الجمل في رأس الجمال”، بحيث اتخذت الرئيسة احتياطات بعدم الاستجابة لضغط لوبي الهموز  ومعهم كل مسؤول اختار أن يكون بجانب اللعب بأوتار القانون.

فهل سيتحرك العامل حبوها ليضع النقط على الحروف ويترك مقعد المتفرج الذي اختاره مكانا له طيلة هذه المدة، كي ينتصر القانون الذي اختارت رئيسة شابة تطبيقه ويضع بذلك حدا للوبي “الهموز”، الذي أصبح يسيء إليه شخصيا قبل أن يسيء للساكنة، فالأيام القادمة كفيلة بأن تجيب على تساؤلات الساكنة؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد