فيما رئيس الحكومة يدعو إلى الحوار.. وهبي في خرجة بهلوانية يستفز الاساتذة ويعيد خلط الأوراق ويدفع الجميع إلى التصعيد
هبة زووم – محمد خطاري
يبدو أن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة قد أصبح وفيا لنهجه، حيث لا يكاد يخرج من أزمة إلا ليدخل في أخرى، وسلاحه في ذلك تصريحاته الغير محسوبة والتي تنتهي دائما بأزمة كبيرة يحاول في كل مرة التخفيف من وطأتها والتراجع عنها بأن الناس لم تفهم مقصده.
ففي ظل الإضرابات المتواصلة للشغيلة التعليمية، والتي دخلت أسبوعها الرابع على التوالي، احتجاجا على النظام الأساسي الذي تحاول وزارة بنموسى تمريره، فيما أطر التعليم متشبثة بإسقاطه، حاول بعض العقلاء حلحلة الوضع بالمطالبة بفتح حوار جدي بين الحكومة وممثلي الشغيلة التعليمية.
وفي هذا السياق، أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة والأمين العام لحزب الأحرار في تصريح له، عقب اجتماع للأغلبية الحكومية يوم الاثنين 13 نونبر الجاري،على إحداث لجنة سيشرف عليها شخصيا وسيواكب عملها من أجل إيجاد جميع الحلول التي ترتبط بإشكالية النظام الأساسي مع مراعاة إمكانيات الدولة ولا مشكل لديه في أن يترأس أول اجتماع لها، مشددا على أن باب الحوار مفتوح مع الأساتذة ولا يمكن أن يظل التلاميذ بدون دراسة…
وفي تطور فهم على أنه بادرة حسن نية من رئيس الحكومة، فقد اعتبر، في ذات التصريح، على أن مشكل الاقتطاعات التي برزت مع هذه الإضرابات يمكن مناقشتها وإيجاد حلول لها والأهم هو “خصنا نديرو النية باش أولاد المغاربة يقراو”، يضيف رئيس الحكومة.
وقبل أن تصل تصريحات رئيس الحكومة إلى من يهمهم الأمر وأن يقع صداها على الشغيلة التعليمية، خرج عبد اللطيف وهبي الأمين العام للأصالة والمعاصرة بتصريح بهلواني كعادته، ليمحو كل كلام رئيس الحكومة، ومؤكدا بنبرة كلها تحد على أن الحكومة لن تقدم تنازلات للمضربين.
وأضاف وهبي، الذي كان يتحدث في اجتماع لهيئة الأغلبية مع النواب البرلمانيين، على أن الأغلبية وراء شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وأن الحكومة لن تقبل لي ذراع الدولة بالإضرابات.
وزاد الأمين العام لحزب الجرار قائلا على أن الحكومة مستعدة للحوار لكن ليس تحت الضغط مؤكدا: “لن نقدم تنازلا مهما كانت الضغوطات، لأننا نمثل دولة”.
هذه الكلمات كانت كافية لنسف كل ما جاء به رئيس الحكومة وإرجاع الأزمة إلى نقطة الصفر وزيادة تسخينها من جديد، حيث أصبح حتى الداعي لإعطاء فرصة للحوار ووقف الإضرابات مراجعا لحساباته وداعيا للتصعيد والإضراب، ولما لا إطالة أمده.
رد الأساتذة لم يتأخر، حيث اجتاحت جملة تنقالتها الشغيلة التعليمية بمواقع التواصل الاجتماعي وواتساب وباقي التطبيقات بطريقة ساخرة من كلامه، حيث كتبوا ردا على تهديداته قائلين على لسانه: “لن نقدم تنازلات للأساتذة حتى لو استمروا في الإضرابات، لأن أبنائي يدرسون في كندا”، في إشارة إلى التصريح السابق له، الذي أثار جدلا واسعا في حينه، على خلفية امتحانات المحاماة والذي قال فيه: “ولدي عندو جوج إجازات باه لاباس عليه وخلص عليه وقراه في الخارج”.