هبة زووم – محمد خطاري
اتبع المغرب في ميدان التعمير سياسة تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي، وهذا ما يتجسد من خلال سن العديد من القوانين التي تنظم وتؤطر التخطيط والتدبير العمرانيين.
يضاف إلى ذلك إنشاء عدة مصالح إدارية مركزية وجهوية ومحلية تسهر على تسيير قطاع التعمير وإعداد التراب، كما تم إسناد اختصاصات للوكالات الحضرية ومصالح التعمير بالعمالات والجماعات المحلية باعتبارها الهيئات الإدارية التي تتدخل بشكل مباشر في تأطير العمران على المستوى المحلي.
فقام بتجميع تدخلاتهم عبر ما يسمى بالشباك الوحيد، إلا أن وجود هذه التدابير مجتمعة، لا يعني نهاية الخروقات في ميدان التعمير ولا يعني نهاية “دهن السير يسير” وعمالة نموذج حي للتلاعب بقوانين التعمير والتستر على خروقاته.
من هنا، نستهل مقالنا بطرح تساؤل بريئ قد يتبادر إلى ذهن كل قارئ: هل من حقائق وبراهين تؤكد هذه الفرضية المتعلقة بوجود خروقات وتلاعبات وصفقات تحت الطاولة بإقليم برشيد باسم القانون؟
لغة جديدة في “تهنديس” رسم خريطة طريقها المسؤلين عن قطاع التعمير بعمالة برشيد، ليطرح التساؤل: من المسؤول عن هذه الفوضى في التعمير؟ ومن المتسترين عليها؟ ما رأي رئيس جماعة برشيد في الـ”تهنديس” الحقيقي؟ وما رأي عامل إقليم أوعبو في هذا “التهنديس”؟ هل ستخرج اللجنة الإقليمية للتعمير للتحقيق في الموضوع؟ أرواح المواطنين على المحك، فما رأي وزارة الداخلية في الملف؟ وهل سيتم ربط المسؤولية بالمحاسبة؟