هبة زووم – محمد خطاري
ما زالت مذكرتي وزارة الداخلية، بخصوص تضارب المصالح بالجماعات الترابية، تثير المزيد من الجدل بإقليم سيدي بنور، حيث رغم مرور أزيد من سنة ونصف من صدور دوريتي لفتيت (الدورية عدد D1750 بتاريخ 14 يناير 2022 و الدورية عدد D1854 بتاريخ 17 مارس 2022)، إلا أن طريقة تنزيلهما الفعلي والسليم لا زالت تطرح أكثر من علامة استفهام داخل عمالة سيدي بنور، بعد أن تحولت ورقة العزل إلى أداة في يد عامل إقليم سيدي بنور لضبط إيقاع بعض المنتخبين في المجالس الجماعية، وتطويع بعض الأسماء السياسية، بشكل ينطوي على نوع من الشطط الواضح من أجل التخلص من بعض الوجوه، وذلك بعد رصد انتقائية واضحة تصل أحيانا إلى استهداف اسم بعينه واستثناء محظوظين، ما لا يمكن خندقته إلا في إطار المزاجية العاملية.
سياق ما سلف ذكره، طرح قضية رئيس الجماعة الترابية لسيدي بنور بعدما صدر في حقه حكما قضائيا نهائيا، وكانت المحكمة الابتدائية لسيدي بنور قضت في مارس من سنة 2021، بثمانية أشهر في الرئيس الحالي للجماعة وغرامة مالية حددت في 66 الف درهم، التي تم تسديدها منتصف الشهر الجاري من دون استئناف الحكم الابتدائي وهو الأمر الذي أعطى الحكم الابتدائي صبغة النهائي.
ويتابع الرأي العام المحلي والوطني مجريات هذا الملف الذي يخيم على كل فضاءات النقاش بمدينة سيدي بنور خصوصا بعدما تم نقله إلى قبة البرلمان مباشرة بعد السؤال الكتابي للنائب البامي عبد الفتاح عمار.
انتقائية ومزاجية واضحتي المعالم بخصوص تفعيل دوريتي وزير الداخلية بإقليم سيدي بنور، حيث وجدت حالات صارخة أخرى لتنازع المصالح أكثر وضوحا طريقها للثلاجة،كما هو حال رئيس جماعة سيدي بنور.
إذا كان عامل إقليم سيدي بنور يتمتع بهذه الصلاحيات في تنزيل مسطرة تنازع المصالح وفق منطقه الخاص، فإن المنتخبين بكل أسف سيصبحون بحاجة إلى ضمانات قانونية أخرى لحماية حقهم في التعبير عن مواقفهم ولو كانت معارضة لمنطق الوصاية أو الروموت كونطرول “التيليكوموند”، حيث أن الغاية من دوريتي الوزير لفتيت هي تنفيذ قواعد الحكامة الجيدة وتكريس مبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وليس تحويلهما إلى سوط لجلد الأصوات المعارضة أو المنتقدة!!!