هبة زووم – محمد أمين
لا جدال في كون إحداث مركز درسات الدكتوراة في علوم الإعلام والاتصال بالمعهد العالي للإعلام والاتصال مكسب يستدعي التثمين، لكن حين يفتقد المعهد للشروط التي على أساسها تمنح وزارة التعليم العالي للمؤسسات رخصة إحداث مراكز الدكتوراة، فإننا نكون ازاء وضع مقلق ومزعج يفضي بنا الى التساؤل كيف وقع هذا، ومن المسؤول عن هذا الخرق؟ وهل يمتلك مدير المعهد سلطة إجبار الوزارة على جعله استثناءا؟
السؤال الذي أصبح يطرح نفسه اليوم بألحاح، هل لكونه ناشط فيسبوكي بامتياز لا يشغله إلا استعراض انجازاته “الدنكشوطية” في العالم الافتراضي هو ما منحه هذا الاستثناء.
حقيقة لقد حاول مدير المعهد طبخ مختبر وفرق بحث في زمن قياسي حتى يوهم الوزارة بتوفر بعض الشروط، لكن أين هي الإنتاجات البحثية التي يفترض أن فرق البحث قد أنتجتها في معهد لا يتوفر على أكثر من عشر أطر أكاديمية لا تكفي لتغطية الاحتياجات البيداغوجية الأساسية التي يحتاجها المعهد، فكيف له أن يتحمل مسؤولية الإشراف على رسائل الدكتوراه.
أليس من الأجدى أن يحرص مدير المعهد على خلق أرضية حقيقية للبحث العلمي وبيئة بيداغوجية فاعلة، بدل التبجح بانجازات وهمية للأسف لن تخدم البحث العلمي بل فقط ستشبع وترضي عنتريته.
حال المعهد العالي للصحافة والاتصال لم يعد يسر حبيبا ولا عدوا منذ تعيين بنصفية على رأسه، لكن الأسوأ هو ما نعيشه اليوم، حيث يقف المعهد برمته على حافة الإفلاس، نظرا لعدم معرفة واستشراف هوية حقيقية مسؤوليه المعتمدين على الرواج التجاري والكسب أكثر من الصفقات.
ولأن المعهد أبتلي بمدير زاده الفكري على المقاس، فمن غير المقبول انتظار طفرة أو معجزة، اللهم البكاء على أطلال الماضي المجيد، حيث لأول مرة نجد الطلبة يحنون لماضيه عوض حاضره المظلم ومستقبله المجهول.