هل ينجح فكرات في وضع حد للعبث بالقرض الفلاحي بسطات؟

هبة زووم – محمد خطاري
ستة أشهر  على تعيين فكرات مديرا لمجموعة القرض الفلاحي كانت كافية لنتبين أن أسلوبا جديدا في التدبير أخذ يرتسم على الواقع العنيد، وقد يبشر بالأفضل في الآتي من الأيام، شريطة الاستمرار في التصدي للمثبطات وعدم الإنحناء أمام ضغط الجهات المستفيدة من الخلل والراعية لأسبابه.

“الزبون ملك” عبارة تؤطر التعامل في أي نشاط تجاري إن أراد صاحبه النجاح والرفع من رقم معاملاته المالية في السوق، حيث يعتبر الزبون حجر الزاوية والركن الأساس في العملية التجارية، غير أن الوكالات البنكية المغربية كوكالة القرض الفلاحي بسطات، وعلى وجه التحديد الوكالة الكائنة بشارع  الحسن الثاني، فقد اختار القائمون عليها إهانة الزبائن شعارا لها، وهو ما يعطينا مؤشرا على المرحلة التي يقودها الآن فكرات.

ما يحدث داخل وكالات القرض الفلاحي، وعلى وجه الخصوص بوكالة شارع  الحسن الثاني  بسطات، أصبح نهجا وطريقة عمل، يسيء لصورة البنك قبل أن يسيء لأي شخص آخر من زبائنه، حيث أصبحت الأخطاء التسييرية للشغيلة لهذا البنك ظاهرة للعيان ولا تخطئها العين بالبث والمطلق، وهو ما يستدعي عملية جراحية سريعة على المستوى المركزي قبل أن يستفحل هذا المرض ويقضي الجسم البنكي بشكل كامل.

ليبقى السؤال الذي يتداوله العارفون بخبايا الأمور بهذا البنك هو إلى أين تسير مجموعة القرض الفلاحي بسطات في ظل سياسة “طحن مو” المؤدية إلى  عفى الله عما سلف؟

للسمسرة بالقرض الفلاحي سطات عدة أشكال وألوان، ففيها المباشر وغير المباشر، فرغم تجريم وتحريم السمسرة بنصوص صارمة، ظلت حبرا على ورق.. فالسمسرة أصبحت سندا لكل من يريد التوسط لدى بعض ضعاف النفوس.. بحيث تم  اجتماع  ثلة من المصابين بهوس “القهوة”، لا عهد لهم لا بالخلق الرافع ولا بالعلم النافع، فما أن عزف السماسرة  لهؤلاء  على وتر “القهيوة”، تصغيرا للتمليح وهي في الأصل عمل قبيح، حتى صاروا لقمة سائغة يلتهمهم بسهولة…

مع كل هذا، نستطيع أن نزعم أن عهدا جديدا ومتميزا بدأت تشع ملامحه، وسينعكس تدبيره الواعي والمتبصر لا محال على مآل القرض الفلاحي في جميع أبعادها، تدبير قوامه الإنصات والنزول إلى العمق المجتمعي لتحديد الأولويات وحصر المشاكل المؤرقة ومعالجة البؤر العنيدة، وهذا يقتضي، طبعا، من المدير فكرات  مزيدا من الجرأة والتجرد والأمانة، وعدم حصر مهامه في النطاق الوظيفي/ البروتوكولي الصرف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد