الدارالبيضاء: الوالي مهيدية يبدأ في استئصال فوضى احتلال الباركينغات من طرف ”لوبي الهموز” والعامل النشطي يعاكس التعليمات
هبة زووم – محمد خطاري
لكي تكون حارس سيارات وتجني أموالا طائلة بدون موجب حق في مدينة الدارالبيضاء، يكفي أن تمتلك صفّارة مربوطة بخيط إلى عنقك وبدلة جيلي ملونة بالبرتقالي أو الأصفر وقبعة لتحمي نفسك من حرارة الشمس، ثم تختار مكانا يركن فيه المواطنون سياراتهم في أي شارع تريد بالمدينة، بالرغم من أن معظم مواقف السيارات يحتلها الباعة الجائلون، وبعد اكتساب الخبرة بإمكانك أن تجمع بين مهمة حراسة السيارات، حيث ينطلق مستعمرو مواقف السيارات في فرض تسعيراتهم المزاجية دون أية وثيقة أو ضمانات تذكر.
هذه الوضعية الشاذة، أن هناك عصابات منظمة مافيا الباركينعات تدبر القطاع تصدى لهم الوالي مهيدية بتنسيق مع مصالح ولاية أمن الدارالبيضاء، انطلقوا بحر الأسبوع الجاري في استئصال الظاهرة، بعدما رفع الوالي تعليمات مستعجلة وجادة إلى العمال تقضي بالاستماع لمختلف محتلي مواقف السيارات بمدينة الدارالبيضاء في محاضر رسمية، وحثهم على مغادرتها وعدم ارتداء أية بدل جيليات توهم المواطنين تحت طائلة تطبيق القانون في حقهم بتهمة النصب، حيث استقبلت مختلف الدوائر الأمنية بعمالة مقاطعات ابن مسيك، العشرات من حراس السيارات التابعين لنفوذ تدبير كل دائرة، الذين تم توجيه إنذارات إليهم على ضرورة تسوية وضعيتهم القانونية.
وفي سياق متصل، أردفت مصادر هبة زووم أن هذه الخطوة غير المسبوقة، لقيت استحسانا وتثمينا من طرف الساكنة، رغم أن الخطوة لم تعجب العامل النشطي مفضلا ترك الأمر كما كان عليه لأنه هو المستفيد رقم واحد من المداخيل.
جدير بالذكر، أنه كثيرا ما يدخل أصحاب السيارات في مشادة كلامية مع الحراس المفترضين، إما بسبب الثمن حين يرفض الحارس تسلم درهم أو درهمين ويطلب المزيد، أو عندما يطالبه الزبون بوصل أو ورقة معينة تضمن المعاملة، كما أن بعض المواطنين يضطرون للدفع، وذلك مخافة تعرضهم لاعتداءات أو تكسير سياراتهم.