الدارالبيضاء: الباعة يحاصرون شوارع حي الفلاح بعمالة مقاطعات مولاي رشيد ويفرضون قانونهم الخاص

هبة زووم – محمد خطاري
تمكن “جيش”  الباعة الجائلين و”الفرّاشة” من إحكام وبسط سيطرتهم على معظم أحياء وشوارع حي الفلاح  أمام حضور محتشم لمختلف مسؤولي عمالة مقاطعات مولاي رشيد، وفي مقدمتهم السلطات المحلية.

وفي هذا السياق، تناسلت الأسواق اليومية العشوائية أمام المساجد ووسط الأحياء السكنية، فزحفت العربات المجرورة والمدفوعة في أركان الشوارع وهوامشها، وداخل الأزقة، وعند عتبات المنازل والمحلات التجارية، وتنافس التجار على حيازة الأرصفة والشوارع.

وأمام هذا المشهد، أصبح العابر راجلا مجبرا على الزحف تحت المُعلق أو القفز فوق المعروض أو النزول للشارع بدل الرصيف قصد المرور، بينما سائقو المركبات فباتت بعض الشوارع العمومية محظورة عليهم نتيجة إغلاقها، وتسبب ذلك في خنق لحركة السير والجولان، حيث أحكم الباعة القبضة على الملك العمومي ووزعوه فيما بينهم وحددوا محيطهم، بل منهم من بات يتاجر في كراء أمكنة وبقع الأرصفة، حتى أصبح في حكم العادي الترامي على الملك العام، ببناء المقاهي والأكشاك فوق رصيف الراجلين، وزحف الباعة المتجولين والمقاهي والدكاكين  على المساحات الفارغة لتحويلها إلى مقرات لبيع سلعهم، مما يشكل اعتداء على حقوق باقي المواطنين.

يذكر أن حي الفلاح وفق ما تظهره الصورة رفقته تحول إلى سوق عشوائي مفتوح من الخيام والفراشة لعرض مختلف السلع والبضائع، مع ما يصاحب ذلك من عرقلة لحركة السير والجولان، حيث لم يكتفي الباعة الجائلون بالاستيلاء، على جنبات الشوارع، بل امتدوا إلى وسطه، فارضين حظرا للتنقل والسير والجولان، دون الاكتراث بشل حركة المرور، ونفس النموذج يمكن قياسه في مواقع أخرى بقلب الحي، في انتظار صحوة بعض ممثلي الإدارة الترابية من سباتهم..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد