هبة زووم – محمد خطاري
كتبنا سابقا، منذ سنوات خلت على أغنى رجل تعليم بالعاصمة الاقتصادية وشرحنا بالخشيبات كيف لرجل تعليم راتبه الشهري 7000 درهم تحول إلى “ملياردير” ليلعب دور “العقل المدبر” في كل شيء بما في ذلك “تفويت” التزكيات الانتخابية وسحبها وهندسة الخريطة السياسية والانتخابية لأكبر مدينة بالمغرب..
فهل يستقيم، سياسيا ومنطقا، أن تكون من نصيب رجل التعليم “السوبرمان” أكثر من مقاطعة وأكثر من لجنة وأكثر من مقعد في أكثر من مؤسسة وفي أكثر من مجلس، فضلا عن نيابة في مجلس المدينة؟؟
حصل هذا رغم أن رجل التعليم هذا، الذي تصل ثروته السرية أكثر من 100 مليار سنتيم ومعها “ربما” حتى ممتلكات عقارية في باريس، ليس حتى جزءا من التحالف المسير للدار البيضاء..
أتذكر اليوم حينما اجتمع المعزون في يوم رمضاني عند محطة بنزين شفيق عندما ماتت أمه، وكيف كان أغنى رجل تعليم يقود سيارة الناصري ويعطي أوامره لمنعشين عقاريين ورجال أعمال مشتبه في ثرواتهم ويدعون القرب من جهات عليا وغير منتخبين أصلا..
صحيح أن بلادنا وضعت حدا لهذا الانفلات الذي كاد أن يتمأسس في المغرب عموما وبالعاصمة الاقتصادية خصوصا، بحيث يفترض أن نذهب أبعد من ذلك وهو ضرورة ملاحقة عناصر وبقايا وأعمدة هذه الشبكة أينما كانوا.. بما فيهم أغنى رجل تعليم الدارالبيضاء وتوقيف جميع عناصر وأتباع هذا اللوبي لازالوا حاضرين بقوة في المؤسسات وفي المجالس المنتخبة وفي الدار البيضاء بالتحديد..
ولكي لا أطيل على قرائي الأوفياء، سأكتفي بالختم بما جاد به ملكنا محمد السادس نصره الله وأيده، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ 18 لاعتلائه عرش البلاد، حينما أكد: “وأمام هذا الوضع، فمن حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات وإجراء الانتخابات وتعيين الحكومة والوزراء والولاة والعمال والسفراء والقناصلة، إذا كانوا هم في واد والشعب وهمومه في واد آخر؟”.
تعليقات الزوار