هبة زووم – الحسن العلوي
عشرة سنوات بالتمام والكمال قضاه الوالي زنيبر على رأس جهة فاس مكناس ينقصها أشهر، تراجعت العاصمة العلمية بشكل يدعو للقلق وحصيلة منجزاته وتفسير برامجه لا يعلمها إلا هو، أنماط استطاعت عبر تدرج السنين أن تؤثث بنوع من الأبدية الموجعة لهذا السلوك العبثي، والعمل على تكريسه وتأبيده في تلافيف الوجدان المجتمعي.
لن أبالغ كثيرا إن قلت أنه يمكن أن تلامس السقف لو وضعت جميع الملفات الخاصة بالبرامج الهلامية والاستراتيجيات العالقة والمشاريع الجامدة على عروشها بعضها فوق بعض.
الوالي زنيبر عليه أن يراجع كل ملف على حدة، وعليه أتخيل الوقت الذي سيمضيه بين هذه الأكوام المكدسة من الملفات حتى ينهيها جميعا ويسهر على تفعيلها، لأني اعتبره أضاع فرصة من ذهب عندما نال شرف الجلوس على مقعد القرار، فحتى لو حاول تصحيح مساره سيجد المسؤول الجديد في الباب ينتظره لجمع أغراضه.
لا يمكن التذرع بنقص الإمكانات المالية، فهذا عذر لا يمكن القبول به في ظل وجود ممتلكات ومرافق لو تم تدبيرها بشكل عقلاني وقانوني بعيدا عن الاستخلاص الفردي لساهمت في تحويل الحصيلة الورقية إلى ميدانية.
كما لا يمكن التذرع بالعجز البشري، ولا يمكن تصديق عدم وجود طاقات بشرية كفأة، بقدر ما توجد هناك عشوائية وفوضى واضحة وتستر على العديد من الأشباح في تدبير العنصر البشري. ناهيك عن الاختلالات الانتخابات التي عرفها عهده وكأن فاس أصبحت مدينة من ورق.
فلنكن واقعيين، ولنعترف بأن مستوى استجابة المسؤولين للتطور والتحول إلى مسؤول مواطن نسبة إلى المواطنة ليس جميعه بالمستوى ذاته، فهناك من يبذل جهدا كبيرا لإجراء نقلة نوعية في القيام بمهامه، وقطع في ذلك شوطا كبيرا أيضا مما جعل الجميع يذكر اسمه عند سرد أحد المشاريع الحقيقية والميدانية.
وهناك مسؤول يجتهد ويحاول لكنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب ومع ذلك يتعاطف معه المواطن، وهناك مسؤول لم يحاول ولم يجتهد، بل إنه لا زال يحاول تصديق أكاذيبه بخدمة الصالح العام، وهذا النوع تجده يجمع الحسنات في كل لحظة لأن المواطن يردف اسمه بجملة او عبارة من السبابات القادحة.
تعليقات الزوار