فاس: الوالي زنيبر يحصد ما زرعه في الانتخابات والمدينة تتحول في عهده إلى بؤرة فساد
هبة زووم – محمد خطاري
لا يحتاج المنتخب بمدينة فاس سوى إلى تفخيم الحنجرة والضرب على الطاولة والتدخل في كل شيء وفي كل مناسبة بمعنى البوليميك الخاوي، كما هو الحال بالنسبة لمجلس العاصمة العلمية.
إنها خدوش عصية على الاستيعاب، وواقع خاص من طراز آخر، جعل المدينة تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة، ومن أهلها من اختار الهجرة من أجل حياة كريمة في مدن مجاورة متنكرا لأصله.
ومنهم من آثرها سجنا ومقبرة له، مقبرة للجميع للصغير والكبير والشيخ والشاب والرجل والمرأة، والأمي والجاهل والعالم والمبدع في وقت جعلها بعض المسؤولين بقرة حلوب يغتنون بها على حساب آلامها وآهاتها…
لقد قاومت مدينة فاس لمدة ليست بالهينة ومعها صمدت الساكنة طويلا، لكنها في نهاية المطاف قوضت أركانها بفضل تكالب عدد من المسؤولين الذين يتزايدون يوما بعد يوم بعدما تحولت عبارة “الأظرفة” الوافدة الجديدة على قاموس الفاسيين تيمة لهم.
ما حدث اضطر مدينة العاصمة العلمية لتستسلم لأمرها المحتوم، وآلامها تتضخم يوما بعد يوم، وجراحها غويرة، رسمت بعض العقليات المتولية لزمام تدبير فاس على اختلاف مستوياتهم والقطاعات التي يدبرونها…
ما حدث ويحدث يتحمل مسؤوليته كاملة الوالي زنيبر، الذي فشل في تدبير انتخابات 8 شتنبر، حيث ترك الحبل على الغارب بسماحه وصول أسماء كان يعلم بفسادها إلى مراكز المسؤولية، وهو ما اتضح جليا في تساقط هذه الأسماء في ملفات فساد تشيب له الولدان وأدخل العاصمة العلمية في فوضى غير مسبوقة.
فشل الوالي زنيبر في تدبير أمور العاصمة العلمية، دفع العديد من أبناءها البررة إلى المطالبة بإبعاد هذا الرجل عن دفة التسيير بفاس قبل فوات الآوان، لإعادة ضبط عقارب المدينة على ساعة جديدة تعيد لفاس رونقها التي خدشها الفاسدون؟؟؟