الحوز: سقطت ورقة التوت التي كانت تغطي خطايا العامل بنشيخي في حق ساكنة الإقليم

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يُقال سقطت ورقةُ التوت كنايةً عن اكتشاف ما كان يُظنُ أنه لن يُكشف، أو انكشاف الستر عن شيء، حيث تستخدم لتدل على تعري المستور وكشف الحقائق وانفضاحها للملأ، فالأحداث الأخيرة التي كان بطلها العامل بنشيخي بين الدار البيضاء والحوز عرت “الطاجين” الذي يطبخه العامل بنشيخي.
فإن الحقيقة تغيب بالضرورة، وفي غيابها ينحرف الحكم عن ميزان العدل ولا يستوي على قدمين، لذلك لنرجع ببضعة خطوات للوراء في كرونولوجيا تاريخ غزوات العامل بنشيخي في حق ساكنة اقليم الحوز.
ليس عيبا أن نقول من أين لك هذا؟ ما ميزانية كذا وكذا… لكن العيب أن نجلس قابعين في بيوتنا، وأية بيوت.. نأكل ونشرب في صمت دائم، ولا نتساءل حتى مع أنفسنا من المسؤول عن ما آلت إليه الأوضاع بإقليم الحوز؟
أليس لنا الحق في العيش كباقي الناس؟ ماذا يحتاج الإنسان غير بيت يأويه و مدخول يصون كرامته أمام أسرته بالدرجة الأولى؟ ماذا يحتاج المرء سوى أن يرى إقليمه يزدهر ويتطور، شرط أن يكون ذلك على حساب الأعراف الأخلاقية والقيم الإسلامية؟
ما معنى أن يحيى الإنسان تائها بين حضارات الغير، ويتأمل ما يحدث في هذا الإقليم المليئ بالتناقضات، و”اللي طايح فيها كثر من النايض”، دون أن يبدى رأيه بطريقة أو بأخرى ليكتفي بالعيش على هامش الحياة، يسير بخطى كلها حذر وخوف وشظايا الماضي تحاصر حاضره، هذا الأخير يعطي صورة واضحة لا تحتاج لتعليق على المستقبل مشكلتنا نحن بإقليم الحوز.
إن لم نقل المهزلة والمصيبة أننا دائما نردد المقولة التالية: “أش غادي ندير هذا هو المكتاب”، فهل المكتاب أن نمكث في أماكننا غارقين في أحلام الماضي ونجر تعاسة المستقبل، في حين أن حقوقنا تهضم و أموالنا تبعثر هنا وهناك تحت شعارات واهية، والبقية لا تخفى على أحد…
والنتيجة، أن البعض يحلق في السماء بأجنحة منسوجة من أموال الشعب، والباقي يصارع الأمواج العاتية حتى يطفو على السطح.
فكفانا ظلما “للمكتاب”، الذي أصبح يشكونا للعلي القدير، فليس من المعقول أنه كلما استفحلت الأوضاع نحمله المسؤولية للتملص منها، وبذلك تبعد الأيادي العابثة و مصاصي دماء المواطن بكل استهتار ووقاحة من قفص الاتهام.
اليوم الحادثة الفضيحة هي النقطة التي أفاضت الكأس وأماطت اللثام عن الأخطاء والخطايا التي كانت ولا تزال ترتكب في حق ساكنة الإقليم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد