القنيطرة: إخفاقات العامل فؤاد المحمدي تعددت والإقليم في عهده يموت “إكلينيكيا”
هبة زووم – أبو العلا العطاوي
مسلسل تجاوزات قائد الملحقة الإدارية الخامسة بالقنيطرة في ظل سياسة اللا حساب التي ينهجها مسؤولو عمالة القنيطرة يمثل استثناء لا مثيل له، ويطرح بالتالي أكثر من تساؤل حول من يحمي خروقات وتجاوزات هذا القائد؟ وهل عامل الإقليم على علم بما تقترف الأيادي الغليظة لهذا المسؤول في حق رعايا جلالة الملك وتعطيل أغراضهم دون حسيب ولا رقيب؟ ثم هل المصالح المعنية بوزارة “عبد الوافي لفتيت” ستتفاعل بجدية مع ما سال من مداد حول فضح تجاوزات هذا الأخير أم أن دار لقمان ستظل على حالها؟
مدينة القنيطرة المدينة المنسية
إن الحديث عن مدينة القنيطرة أو المدينة المنسية ليس سردا عن مدينة أفرزتها حرب عالمية ولا حتى عن منطقة منكوبة ضربها الزلزال أو اجتاحتها كارثة طبيعية أخرى.
بل عن مدينة اعتبرت مركز، لكنها تعاني حاليا النسيان ونال منها الفساد وأنهكتها سنوات التهميش و الإقصاء لسبب ما!!! حيث تميزت بخيراتها و عطائاتها و تنوعها البيئي و مؤهلاتها التي جعلت منها في فترات سابقة قطبا متكاملا يساهم بشكل كبير في بناء المغرب الحداثي.
مدينة القنيطرة في عهد العامل فؤاد المحمدي تعرف قصف آليات الحفر وجرافات سياسات التهميش والمشاريع الجامدة و العربات المجرورة بالدواب، حيث اللون الأسود يطغى على مشهد المدينة والاحتجاج الصامت يكسر الهدوء الزائف وبراكين الغضب تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا وإحساسا صادقا اتجاه أميرة الغرب، في حين تم تدجين البعض الذين سلموا ضمائرهم قربانا لجشع بعض المسؤولين.
إن القيام بجولة تفقدية بسيطة للقنيطرة تبين بالملموس بأن مدينة تعيش فوارق بين واجهة منمقة للزائر وخلفية تعيش سنوات الضياع، فقد قاومت المدينة الأبية وصمدت طويلا، لكنها في نهاية المطاف قوضت أركانها واقتلعت جذورها التاريخية فلم يكن للمدينة اليتيمة إلا أن تستسلم لأمرها المحتوم الذي قضي عليها، وآلامها تتضخم يوما بعد يوم، وجراحها غويرة، رسمت العقليات المتولية أمر المدينة خدوشا عصية على الاستيعاب… واقع خاص من طراز آخر جعل المدينة تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة.
المزاجية في ترتيب الأولويات سمة أساسية في اتخاذ القرارات
ترتيب الأولويات بمدينة القنيطرة أصبح مفقودا، حيث أصبحت المزاجية هي صاحبة اليد الطولى في اتخاذ القرارات، فبعد قرار منع أصحاب المحلات التجارية، خصوصا بالنفوذ الترابي للملحقة الإدارية الخامسة، من بيع قنينات الغاز إلا بترخيص خاص، والذي سرعان ما تم التراجع عنه، اختار مرة أخرى المسؤولون قرارا أكثر غرابة وهو منع بيع خروف العيد بكل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الخامسة، مما أدخل المواطن القنيطري في دوامة البحث عن هذا الخروف الذي أصبح عملة صعبة بالمدينة.
القرار الذي اتخذ دون دراسة أو حسابات لعواقبه يبين بالملموس أن المسؤول الأول عن الإقليم قد اختار الاستقالة عن هموم مواطني مدينة اللقالق، أو ربما ظن أن المواطن القنيطري يتوصل بخروف العيد كما يحدث معه، فالقرار ضرب في مقتل أصحاب المحلات التي كانت تكريها لبائعي الغنم خلال الفترة وما يصاحبها من مناصب شغل مؤقتة طيلة مدة العيد، كما أدخل الساكنة في دوامة البحث عن مكان لشراء خروف العيد وبعد شراءه أين ستضعه، وكأن مواطني القنيطرة لا يكفيهم غلاء الأضحية كي يزيدو هموما أخرى فوق همومهم.
أكثر المتحدثين للجريدة أكدوا أن قرارات السلطات المحلية ضربت القدرة الشرائية للمواطن القنيطري في مقتل، حيث تسبب قرارها في فقدان الأضحية بالمدينة وهو ما زاد في ثمنها مقارنة مع مدن أخرى، مما دفعهم للتنقل إلى المدن المجاورة بحثا عن خروف أصبح عملة نادرة بالمدينة، وتسبب في أزمته مسؤول أختار النوم في العسل والاستقالة عن هموم المواطنين.
من المستفيد من كل هذه الارتجالية؟
الأكيد أن وراء كل ما يقع مستفيد من هذا الارتجال، لكن السؤال الأهم هو من المسؤول على هذا الارتجال؟ فلأن المسؤولية تقاس بالنجاح والإخفاق، يمكننا القول أن فترة العامل فؤاد المحمدي طغت عليها الإخفاقات أكثر من النجاحات، هذا إن كان من النجاحات ما يذكر، اللهم نجاحه في قتل كل ما هو إيجابي عرفته المدينة في السالف من السنوات؟؟؟