هبة زووم – محمد خطاري
مسألة احتلال الملك العمومي بالمحمدية، هي واحدة من هذه المظاهر التي تؤرق المواطنين بمدينة الزهور وتسائل ضمير من أسندت إليهم مسؤولية السهر على تسيير الشأن المحلي وعلى رأسهم الرئيس هشام أيت منا، على اعتبار أنه الوحيد من يخول له القانون ممارسة اختصاصات الشرطة الإدارية عبر اتخاذ قرارات تنظيمية جماعية أو فردية إما بالإذن أو الأمر أو المنع، وبالتالي فهو الوحيد المطالب بحماية الملك العمومي من كل التجاوزات.
صحيح أن موضوع مراقبة احتلال واستغلال الملك العام الجماعي هي مسؤولية مشتركة بين رئيس المجلس والسلطات المحلية يمارسها كل واحد بصفة مستقلة أو بشكل مشترك عبر لجان تنسيق تضم أعوان وموظفي الإدارتين، لكن عندما يتبين عجز أو تخاذل أو فشل رئيس المجلس في تطويق هذه الظاهرة والحد من استفحالها بمدينة الزهور، وجب على السلطة المحلية تفعيل صلاحياتها بواسطة إقرار وتنفيذ العقوبات كالإنذار أو سحب الرخصة أو إغلاق المحل أو الحجز حتى ولو اقتضى ذلك استخدام القوة العمومية.
اليوم يطرح أكثر من سؤال حول احتلال الملك العمومي البحري وهو ما يطرح أكثر من علامات الاستفهام حول الجهة التي تتولي حماية هؤلاء المحتلين.
فهل هي مؤكدة الأخبار التي تروج حول استفادة صاحب مقهى من حماية استثنائية من جهات نافذة؟ هل يتوفر المعني على ترخيص قانوني يخول له استغلال كل هذه المساحات من الملك العمومي البحري رغم مذكرة وزير الداخلية الصارمة في هذا الشأن؟ وهل يتوافق حجم الاستخلاص الضريبي للجماعة مع المساحات المحتلة وأسعار المشروبات المعروضة؟
وهل أخذت السلطات المحلية علما بالعبث والفوضي الواقعة على مستوى استخلاص مداخيل هذه الفضاءات؟
هي صورة مصغرة لحجم العبث الذي يتخبط فيه مجلس معطوب بقيادة رئيس فاشل، وإشارة واضحة للعامل هشام العلوي المدغري لإصدار تعليماته لوقف هذا النزيف والعشوائية والارتجال في تدبير مرافق لطالما كان يرجى منه خدمة المصلحة العامة قبل أن يتحول إلى ضيعة تابعة أيت منا ومن يدور في فلكه ويستفيد من عطاياه سواء كانوا نوابا أو “طبالة” ممن تعودوا الضرب على الدف لهز خصور من يدفع بسخاء؟؟؟
تعليقات الزوار