الدارالبيضاء: فوضى سيارات الأجرة بمديونة نتيجة تطبيع المسؤولين مع بعض المخالفين

هبة زووم – محمد خطاري
تحولت الدارالبيضاء إلى محمية لأصحاب الطاكسيات، يفرض فيها بعضهم من الأقليات الذين لا يتجاوز عددهم 50 سائق دستوره الخاص، الذي يميزه اللاقانون وتجاوز سلطات المدينة، بأجهزتها الأمنية من درك ملكي وأمن وطني، حتى وإن حاولت جهة ما مواجهتهم، يتم إشهار ورقة الاحتجاج بواسطة السيارات، الشيء الذي يجعل مسؤوليها يخسرون الرهان.
ظهر، في الآونة الأخيرة، وفي قطاع النقل لدى أصحاب سيارات الأجرة المتجهة من الدارالبيضاء إلى مديونة، أسلوب جديد ملتو يستهدف جيب وظروف المواطن البسيط المغلوب على أمره الذي يجد نفسه تحت رحمة السائق المهني، الذي يعمد إلى ارتداء بذلة الاستغلال للمرتفقين وللزبناء الذين يختارون سيارات الأجرة للتنقل من مديونة إلى الدارالبيضاء، والذين يجدون أنفسهم أمام سوء الثقة مع سبق الإصرار إذ يتعمد السائق استخلاص مبلغ زائد ثلاثة دراهم عن الطريفة العادية، والتي يتوقف بها كي يحمل زبائن آخرين.
المتضررين من بعض السائقين المهنيين المصرين على نقل الزبائن من مديونة إلى الدارالبيضاء، من أجل الحصول على درهمين إضافيين بسبب هذا الاجتهاد الجديد والتحايل المبتكر، فهلا وصلت الرسالة إلى المسؤولين لترسيخ ثقافة رخص الثقة واحترام قدسيتها، والضرب على أيدي المتلاعبين بخدمات النقل العمومي تحت أي مبرر!؟
يضاف لما سلف ذكره، الفوضى العارمة التي يشهدها قطاع النقل الحضري بمديونة عبر دخول النقل غير المهيكل (النقل السري) إلى الميدان وفرضه الأمر الواقع، محولا بعض أركان المدينة إلى نقط انطلاقة رسمية على مرأى من مسؤولي المدينة، إضافة إلى تحويل شوارعها إلى محطات متنقلة لنقل المواطنين عبر “الريكولاج” من طرف سيارات عادية لموظفين ومواطنين ينقلون الزبائن في واضحة النهار، كما في ليله دون أن تحرك الأجهزة الرسمية ساكنا، رغم ما ينتج عن هذه الممارسات اللاقانونية من عرقلة للسير والجولان عبر التوقف المفاجئ وكذا التوقف في الوضعية الثانية لنقل الركاب ما يمكن أن ينتج عنه حوادث سير مفاجئة، وكذا التضييق على مدخول السائقين المهنيين، إضافة لتهديد حياة الزبناء من المواطنين للخطر…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد