هبة زووم – حسن لعشير
تتحول مدينة واد لاو التابعة ترابيا لإقليم تطوان، التي كانت ذات يوم قبلة للسياح، إلى ساحة صراع بين مختلف المشاكل، فبعد أن كانت رمزاً للجمال الطبيعي والسياحة، باتت تعاني من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، والفوضى، وانتقائية في تطبيق القانون، مما أثار حفيظة ساكنتها ومختلف الفاعلين.
هذا، وتشهد واد لاو انتشاراً واسعاً للمخدرات والمؤثرات العقلية، مما أدى إلى تفشي الانحراف السلوكي وتدهور الوضع الأمني، حيث تحولت المدينة إلى سوق مفتوح لهذه السموم، وبات الشباب ضحاياها الأبرز.. هذا الواقع المرير ألقى بظلاله على الحياة الاجتماعية، وهدد مستقبل المدينة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر نقابية لجريدة “هبة زووم ” أن عناصر الدرك الملكي بمدينة واد لاو يعتمدون أسلوب الانتقائية في تطبيق القانون على الطريق الساحلية في الجزء الممتد بين مدارة واد لا، حيث مدخل السوق الاسبوعي يومه السبت واتجاه تمرنوت، في هذا الجزء من الطريق الساحلي والمعروف بوجود سدود أمنية بدون علامات التشوير، كأنه منطقة للاصطياد، أضحى مصدر ازعاج للمواطنين والسياحة الخارجية.
وفي هذا الإطار، أصبحت هذه المنطقة تشهد يوميا توترات متزايدة بين مهنيي النقل الطرقي بواسطة قطاع سيارات الأجرة نقطة انطلاقتها مدينة تطوان وعناصر الدرك الملكي، وذلك على خلفية ما يعتبرونه “انتقائية” في تطبيق القانون.
ففي الوقت الذي يشكو فيه هؤلاء المهنيين من تكثيف السدود القضائية وغياب الشفافية في عمليات المراقبة، حيث يتهمون بعض عناصر الدرك الملكي”بواد لاو ” بالتغاضي عن مخالفات سائقي النقل السري، معتبرين أن الوضعية تنبئ بوجود طوابير من الناقلات الغير القانونية، مملوءة عن ٱخرها بالبشر مكدسين مثل علب السردين، دون تطبيق عليها ما يمليه قانون السير والجولان، مما يلحق أضرار بمصالح المهنيين ويشجع على المنافسة غير الشريفة.
كما تشير مصادر نقابية موثوقة، إلى انتشار على الأقل ثلاثة سدود قضائية في الجزء الممتد بين منطقة واد لاو من الطريق الساحلية، دون مراعاة المعايير القانونية المتعلقة بإقامتها، وذلك بوجود الدراجين من الدرك الملكي في المنعرجات في غياب العلامات الإرشادية الواضحة والإجراءات التنظيمية اللازمة، ما يعتبرونه مصيدة بكل المقاييس، فتبقى الصلاحية لاجتهاد الدركي يفعل ما يمليه عليه ضميره، مما يزيد من حدة التوتر ويؤثر سلبًا على انسيابية الحركة المرورية بالطريق الساحلية لواد لاو.
كما يعتبر العديد من مهنيي سيارات الأجرة بتطوان أنفسهم كأنهم يمرون من معبر الكركرات بين الصحراء المغربية ودولة موريطانيا، حيث يعلنون عن استيائهم من التعامل غير المهني الصادر في أسوٱ الأحوال عن بعض عناصر الدرك الملكي (لواد لاو)، جراء ما يتلقونه من مضايقات وتعطيل مسيرتهم عند الحركة المرورية، مما يتسبب في إضاعة الوقت والجهد.
وللاشارة فقد تم إدخال ثلاثة سيارات أجرة تطوان الى المحجز البلدي في يوم واحد، لا لشيئ سوى لانها نزلت عند رغبة الزبائن في تنقلاتهم بذريعة أن طاكسيات بني سعيد التابعين الى واد لاو يشتكون، بينما النقل العشوائي يشتغل بكل أريحية وأمام أنظار عناصر الدرك الملكي وتغاضيهم عن الظاهرة ليس في سبيل الله.
وفي هذا السياق، يطالب مهنيو النقل الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، موطنها الطريق الساحلي بالنفوذ الترابي جماعة واد لاو، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين في قطاع النقل، مشددين على ضرورة احترام القانون وتطبيق العقوبات على جميع المخالفين دون استثناء، مع وضع حد للزبونية والمحسوبية.
تعليقات الزوار