هبة زووم – الرباط
في فضيحة جديدة تهز قطاع الصحة بالمغرب، كشف نائب برلماني عن اختلالات خطيرة في امتحانات الكفاءة المهنية والماستر بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
هذه الاختلالات، التي تتكرر سنوياً، تكشف عن شبكة من المحسوبية والفساد، حيث يتم حجز أغلب المقاعد لصالح بعض النقابات ومسؤولي الموارد البشرية، مما يحرم الكفاءات من حقها في التقدم ويقوض الثقة في المؤسسات الحكومية.
وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي، عن مجموعة العدالة والتنمية في سؤال موجه لوزير الصحة أمين تهراوي، على أن هذه الممارسات غير الشريفة أصبحت سائدة في القطاع الصحي، حيث يتم التلاعب بنتائج الامتحانات لصالح فئات معينة على حساب الكفاءات. هذه الظاهرة، التي تكررت على مدى سنوات، خلقت حالة من الاحباط والإحباط لدى الموظفين، الذين فقدوا الأمل في تحقيق العدالة والمساواة.
هذا، وقد أثارت هذه الفضيحة غضباً واسعاً في صفوف الرأي العام المغربي، خاصة في أوساط الشغيلة الصحية، حيث انتشرت التعليقات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن استيائهم من هذه الممارسات التي تهدد جودة الخدمات الصحية وتقوض الثقة في المؤسسات الحكومية.
هذه الاختلالات لها تداعيات خطيرة على القطاع الصحي ككل، فمن جهة، يؤدي توظيف أشخاص غير مؤهلين إلى تدهور جودة الخدمات المقدمة للمرضى، ومن جهة أخرى، يقوض ذلك الثقة في المؤسسات الحكومية، مما يزيد من حدة الاحتجاجات الاجتماعية ويضر بصورة المغرب على الصعيد الدولي.
وطالب النائب البرلماني بفتح تحقيق عاجل في هذه القضية، مؤكداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الاختلالات. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الشفافية والعدالة في الامتحانات المقبلة.
وتسلط هذه الفضيحة الضوء على ضرورة الإصلاح العميق في القطاع الصحي، وتعزيز الشفافية والمساءلة في جميع المؤسسات الحكومية. كما يجب على السلطات المعنية التحرك بسرعة وحزم لمعالجة هذه المشكلة، وإلا فإنها ستواجه عواقب وخيمة، كما يجب على المجتمع المدني والمواطنين أن يواصلوا الضغط من أجل تحقيق العدالة والمساواة.
تعليقات الزوار