الفريق الاشتراكي يهاجم مشروع قانون الإضراب ويرى فيه تهديدا للطبقة العاملة

هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة جدلية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط النقابية والسياسية، قدم الفريق الاشتراكي المعارض ملاحظات قوية على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
خلال مداخلته في جلسة المناقشة، سلط يوسف أيذي، عن الفريق الاشتراكي، الضوء على العديد من الإشكاليات التي يراها تهدد جوهر حق الإضراب وتقييد ممارسته.
وأبرز أيذي، في مداخلته، أن التعريف الذي يقدمه المشروع لحق الإضراب ضيق للغاية، حيث يقتصر على فئة الأجراء الخاضعين لقوانين الشغل والوظيفة العمومية، متجاهلاً فئات واسعة من العمال في القطاع غير المهيكل.
كما انتقد النصاب القانوني المرتفع المطلوب لعقد الجمع العام واتخاذ قرار الإضراب، واعتبره عائقاً أمام ممارسة هذا الحق، خاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأعرب الفريق الاشتراكي عن قلقه إزاء العقوبات المقترحة في المشروع، والتي وصفها بأنها ثقيلة وتشكل تراجعاً عن المكتسبات الحقوقية. كما انتقد حصر حق المبادرة في الإضراب في النقابات الأكثر تمثيلية، واعتبره مساساً بمبدأ التعددية النقابية ويحد من قدرة النقابات المستقلة والمنظمات المهنية على الدفاع عن مصالح منخرطيها.
وشدد أيذي على أهمية الحوار والتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين في صياغة مثل هذه القوانين الحساسة، مؤكدا على أن تجارب الدول المتقدمة تؤكد أهمية بناء توافقات واسعة حول قواعد تنظيم الإضراب، كما دعا إلى إشراك النقابات والمنظمات المهنية في صياغة المشروع وتطويره.
وأشار المتحدث إلى الارتباط الوثيق بين قانون الإضراب وقانون النقابات، مؤكداً أن النقابات هي الممثل الشرعي للعمال في تنظيم الإضرابات والدفاع عن حقوقهم، حيث دعا إلى ضرورة إصلاح قانون النقابات وتقوية دورها في الحوار الاجتماعي.
وخلص أيذي، في مداخلته، إلى أن معالجة إشكاليات مشروع القانون تتطلب مراجعة شاملة وعميقة تأخذ بعين الاعتبار البعد التنموي والاستراتيجي للعلاقات المهنية في المغرب.
ودعا إلى ضرورة أن يكون تنظيم الإضراب في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تطوير علاقات مهنية متوازنة تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، مع الحرص على حماية الحقوق الأساسية للعمال وضمان آليات فعالة لممارسة حق الإضراب في إطار يحترم الحريات النقابية والمعايير الدولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد