إسرائيل تواصل “الإبادة الجماعية” بدعم أمريكي وسط إدانات دولية ودعوات لوقف فوري للعدوان

هبة زووم – متابعات
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، عقب إعلان إسرائيل استئناف عملياتها العسكرية العنيفة، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، وسط إدانة دولية ودعوات لوقف العدوان فورًا.
هذا، وأكد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة خلال كلمته أن على مجلس الأمن التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ”الجرائم الإسرائيلية المستمرة” ضد المدنيين في غزة، مشددًا على أن وقف إطلاق النار السابق سمح بدخول المساعدات وإطلاق سراح الأسرى، وهو ما يتطلب استعادته فورًا.
بدوره، طالب مندوب جامعة الدول العربية، السفير ماجد عبد الفتاح، بضرورة ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف العدوان، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية والتجويع في غزة سيقود إلى كارثة إنسانية وأمنية إقليمية.
وفي موقف متوقع، حملت القائمة بأعمال المندوب الأمريكي في مجلس الأمن، دوروثي شيا، حركة “حماس” مسؤولية استئناف القتال، مؤكدة دعم واشنطن المطلق لإسرائيل، وهو ما أثار استنكارًا واسعًا من عدة أطراف دولية.
في المقابل، شدد المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على أن مجلس الأمن مطالب بالتحرك الفوري لاستئناف وقف إطلاق النار، محذرًا من أن الأزمة الإنسانية في غزة بلغت مستويات كارثية، داعيًا إسرائيل إلى رفع القيود فورًا عن دخول المساعدات الإنسانية.
وأعربت الأمم المتحدة عن الصدمة والفزع جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة، حيث أكد المتحدث باسمها أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يشعر بالذهول إزاء تصاعد القصف الإسرائيلي، مناشدًا لاحترام وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات دون قيود.
من جانبه، وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، التصعيد الإسرائيلي بـ”المروع”، محذرًا من أن المزيد من القوة العسكرية لن يؤدي إلا إلى تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، الذي يعيش أوضاعًا كارثية بالفعل.
وفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 419 فلسطينيًا خلال ساعات قليلة من القصف الإسرائيلي المكثف، في أكبر تصعيد منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي.
وتؤكد التقارير أن الاحتلال الإسرائيلي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، رفض الالتزام بالمرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة حماس، بضغط من التيار المتطرف داخل حكومة بنيامين نتنياهو، ما أدى إلى استئناف القتال واستهداف المدنيين في أوقات السحور.
أدانت منظمة التعاون الإسلامي العدوان الإسرائيلي، داعية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك فورًا لوقف “الإبادة الجماعية”، وفتح المعابر لإدخال المساعدات، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين.
منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، أسفر القصف الإسرائيلي عن أكثر من 161 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 14 ألف مفقود، في كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط تخاذل المجتمع الدولي عن وضع حد لهذه الجرائم المستمرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد