هل يعيد عماد أبو الشيخ قسم الشؤون الداخلية بولاية وجدة إلى سكته الصحيحة؟

هبة زووم – محمد أمين
شهدت ولاية وجدة هذه الأيام حركة انتقالية واسعة شملت عدداً من رجال السلطة بمختلف رتبهم، وذلك في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ المفهوم الجديد للسلطة الذي أكد عليه جلالة الملك محمد السادس في العديد من المناسبات.
هذه التغييرات تأتي في سياق إصلاح الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة الجيدة، إلا أن بعض المراقبين يرون أن هذه الدينامية قد لا تحقق أهدافها المنشودة ما لم تشمل جميع المسؤولين الذين تحوم حولهم شبهات في تدبير الشأن العام.
ورغم تعيين رئيس جديد لقسم الشؤون الداخلية بولاية وجدة، وهو عماد أبو الشيخ، فإن أصواتاً محلية لا تزال تتساءل حول مدى قدرته على بسط نفوذه وإعادة ترتيب البيت الداخلي للقسم، في ظل استمرار التسيير الفعلي بيد شخص يوصف بـ”السوبرمان”، حيث ظل بعيدًا عن أي مساءلة أو محاسبة، رغم ما يُثار حوله من شبهات وتجاوزات.
فقد ظل هذا الشخص محصنًا من أي حركة انتقالية، رغم ما راج عنه من تقارير تتحدث عن تجاوزات في تدبير الملفات الحساسة، بينما طالت التغييرات أسماء وازنة لم يكن أحد يتوقع أن يشملها القرار.
هذه الوضعية تثير عدة تساؤلات حول مستقبل قسم الشؤون الداخلية بولاية وجدة، ومدى قدرة رئيسه الجديد على التخلص من الممارسات التي تعيق الأداء الإداري، والقطع مع كل أشكال الولاءات الضيقة التي تؤثر على قرارات السلطة المحلية.
فالمرحلة تتطلب إصلاحاً عميقاً وهيكلة شاملة تعيد لهذا القسم مكانته الحقيقية كآلية لضمان الحكامة الأمنية والإدارية، وليس كفضاء تتحكم فيه المصالح الشخصية.
ويتطلع المواطنون في وجدة إلى إدارة جديدة أكثر شفافية وصرامة في تطبيق القانون، بعيدًا عن أي تأثيرات جانبية، مع أملهم في أن يكون تعيين عماد أبو الشيخ خطوة نحو إعادة الأمور إلى نصابها، وضمان نجاعة التدبير داخل هذا المرفق الحيوي.
الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة داخل قسم الشؤون الداخلية، وهل سينجح رئيسه الجديد في كسب الرهان، أم أن العقليات القديمة ستظل تتحكم في دواليب القرار، مما سيجعل من هذه التغييرات مجرد عملية شكلية لا تمس جوهر الاختلالات.
ولنا عودة في الموضوع لكشف مزيد من التفاصيل حول ما يجري داخل دهاليز قسم الشؤون الداخلية بولاية وجدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد